Kashf Astar
كشف الأستار عن زوائد البزار
Tifaftire
حبيب الرحمن الأعظمي
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1399 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
بِهَا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا، لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلا، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي» قَالَ: وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ! قَدْ كُنْتَ شَدِيدًا عَلَيْنَا، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ، أَوْ، بِأَبِي جَهْلٍ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، ثَالِثَ ثَلاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ» ثُمَّ تَنَحَّى، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: «ادْنُ يَا عُثْمَانُ! ادْنُ» فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو، حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِذَا أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ، فَزَّرَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اجْمَعْ عِطْفَي إِزَارِكَ عَلَى نَحْرِكَ، فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي السَّمَاءِ» ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَوْدَاجُهُ تَتَشَخَّبُ دَمًا، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ فَتَقُولُ: فُلانٌ وَفُلانٌ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ مِنَ السَّمَاءِ، أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ " ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: «ادْنُ يَا أَمِينَ اللَّهِ! وَالأَمِينُ فِي السَّمَاءِ، يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً، قَدْ أَخَّرْتُهَا» قَالَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «حَمَّلْتَنِي أَمَانَةً، أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ» وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: «ادْنُوَا مِنِّي» فَدَنَوَا، فَقَالَ: «أَنْتُمَا حَوَارِيَّ، كَحَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا سَعْدًا وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَقَالَ: «يَا عَمَّارُ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ، فَقَالَ: " يَا سَلْمَانُ: أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ
3 / 216