وزعموا اليهود أنّ جميع الماضي من الدنيا من لدن آدم إلى وقت الهجرة أربعة آلاف سنة وستّمائة سنة واثنتان وأربعون سنة.
وقال اليونانيّون من النّصارى: إنّ الصحيح عندهم في الماضي من الدنيا إلى الهجرة خمسة آلاف سنة وتسع مائة سنة واثنتان وتسعون سنة وأشهر. وزعموا أنّ اليهود إنّما نقّصوا ما نقّصوه دفعا لنبوّة عيسى، ﵇، إذ كانت صفته في التوراة. وقالوا: لم يأت الوقت الذي وقّت له.
وقال المجوس من الفرس: إنّ الماضي من الزمان بعمر الدنيا أربعة آلاف سنة ومائة واثنتان وثمانون سنة وعشرة أشهر وتسعة عشر يوما إلى تاريخ هجرته ﷺ.
قلت: هذا ما رواه محمّد بن سلاّم القضاعيّ، ﵀، في تاريخه. وأمّا ما ذكروه المتفلسفين وأرباب علم الرّصد والنجوم، فليذكر من ذلك أيضا طرفا ليكون سماعه للتعجّب، لا للتّصديق، وبالله التّوفيق.
زعموا أنّ في كتاب السّند هند، الذي معناه: الدهر الداهر، وهو الذي عمل منه المجسطيّ وغيره من الزّيجات التي نذكر منها ما يليق بذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى، فقالوا: إنّ دوران الشمس من أوّل مسيرها (٩) من الحمل، إنّما ينقضي مسيرها على ما حسبوا: أربعة آلاف ألف ألف