245

Kanz al-durar wa jamac al-gurar

كنز الدرر و جامع الغرر

Daabacaha

عيسى البابي الحلبي

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فأخذتها منها واستجلبت بها الشياطين والعتاة من المردة، وصرّفت ذلك فى أنواع السحر وأضلّت كثيرا من ولد آدم ﵇، قال: فدعى عليها آدم ﵇ فأرسل الله تعالى عليها أسدا عظيما فأهلكها.
وأجمع جماعة من المؤرّخين أنّ عوج ولدها وأنّ الطوفان بلغ بعض جسده وأنّه عمر إلى زمان موسى بن عمران ﵇ وأنّه قطع صخرة قدر عسكر موسى ﵇ وكانوا (٢١٠) فى أكثر من مائتى ألف وأراد أن يطرحها عليهم، فأرسل الله تعالى طائرا فنقر تلك الصخرة فنزلت فى عنقه ولم يفارق حتى أتاه موسى ﵇ فضربه بعصاه فى بزّ كعبه، وقيل: كانت العصاة سبعة أذرع وطول موسى ﵇ سبعة أذرع وطاح فى الهواء سبعة أذرع حتى لحق بزّ كعبه فضربه فقتله.
قال جدع بن سنان ﵀ لما أسنده إلى الشعبى ﵀ فى تتمّة قصّة الحنّ والبنّ والطمّ والرمّ والجنّ وما أضاف إلى ذلك من ذكر الزهرة وإبليس وهاروت وماروت:
ولمّا كثر فساد الحنّ والبنّ فى الأرض وأرسل الله عليهما الطمّ والرمّ وأمرهم بقتل الحنّ والبنّ فقتلوهم قتلا ذريعا عامّا حتى إنّ الأرض اسودّت من دمائهم وكانت من قبل أشدّ بياضا من الكافور وأطيب رائحة من المسك إذا كانت بكرا لم يعصى الله تعالى عليها قطّ قبل الحنّ والبنّ ولمّا أهلكهم الله بفسادهم وشرورهم استقرّ فى الطمّ والرمّ وتوالدوا وكثر نسلهم وأقاموا فى الأرض ما شاء الله تعالى من الأزمنة والدهور، فأفسدوا وكثر شرّهم وعصوا وفعلوا كأقبح من فعل الحنّ والبنّ، فشكاهم الملائكة إلى خالقهم فخلق تعالى الجنّ من مارج من نار وأمرهم بهلاك الطمّ والرمّ ففعلوا، واستقرّت الجنّ فى الأرض

1 / 236