325

Kanz Akbar

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Tifaftire

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Goobta Daabacaadda

بيروت

ضرب لنسي الأمر بالمعروف وغفل عن دين الله تعالى واشتغل بنفسه بل ربما يطلب الجاه والاسم وغير ذلك.
ليكن الآمر الناهي -حينئذ- حذرًا من نفسه، مفتقدًا لمجاري الغضب المفسد للدين وإلا كان ما يفسده أكثر مما يصلحه.
وروى الإمام أحمد -في الزهد- بسنده، عن يحيى بن أبي كثير -رحمة الله عليه- قال: قال سليمان بن داود ﵉ لابنه: يا بني إياك والغضب، فإن كثرة الغضب يستخف فؤاد الحليم. يا بني إياك والمراء، فإن نفعه قليل. وهو يهيج العداوة بين الإخوان.
وقال بعض السلف: الغضب يحدث ثلاثة أشياء مذمومة: تفرق الفهم، وتغير النطق، وقطع مادة الحجة.
وقال إبراهيم بن أدهم. أنا منذ عشرين سنة لي أخ، إذا غضب علي لم يقل في إلا الحق- لا أجده.
فصل (٦): أساليب إذهاب الغضب:
وينبغي للمغضب أن يذهب غضبه بأشياء: منها، الاستعاذة؛ لقوله -تعالى-: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ...﴾.
وفي الصحيحين، وسنن أبي داود من حديث- سليمان بن صرد ﵁ قال: استب رجلان عند رسول الله ﷺ ونحن عنده فبينما أحدهما يسب صاحبه مغضبًا وقد احمر وجهه وانتفخت أوداجه. قال رسول الله ﷺ: (إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد. لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فقال: وهل بي من جنون.

1 / 339