Al-Kamil fi al-Taarikh
الكامل في التاريخ
Tifaftire
عمر عبد السلام تدمري
Daabacaha
دار الكتاب العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
الْآيَاتِ، إِلَى قَوْلِهِ: صَادِقِينَ، وَكَانَ قُدُومُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ مِنْ تَبُوكَ فِي رَمَضَانَ.
(يَامِينُ النَّضْرِيُّ بِالنُّونِ، وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ. وَزَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ بِاللَّامِ الْمَضْمُومَةِ، وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ، وَآخِرُهُ تَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ فَوْقِهَا. وَخِذَامُ بْنُ خَالِدٍ بِالْخَاءِ الْمَكْسُورَةِ، وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ. وَأُكَيْدِرٌ بِالْهَمْزَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَالْكَافِ الْمَفْتُوحَةِ، وَالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ، وَآخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ) .
[ذِكْرُ قُدُومِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -]
وَفِيهَا قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مُسْلِمًا، وَقِيلَ: بَلْ أَدْرَكَهُ فِي الطَّرِيقِ مَرْجِعَهُ مِنَ الطَّائِفِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ بِالْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ، فَقَالَ: أَنَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِهِمْ، وَرَجَا أَنْ يُوَافِقُوهُ لِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الطَّائِفِ صَعِدَ إِلَى عِلِّيَّةٍ لَهُ، وَأَشْرَفَ مِنْهَا عَلَيْهِمْ، وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَدَعَاهُمْ إِلَيْهِ، فَرَمَوْهُ بِالنَّبْلِ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَرَى فِي دَمِكَ؟ فَقَالَ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا، وَشَهَادَةٌ سَاقَهَا إِلَيَّ، لَيْسَ فِيَّ إِلَّا مَا فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، فَادْفِنُونِي مَعَهُمْ. فَلَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ مَعَهُمْ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ: إِنَّ مَثَلَهُ فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبِ يس فِي قَوْمِهِ» .
[ذِكْرُ قُدُومِ وَفْدِ ثَقِيفٍ]
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَمَضَانَ قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ رَأَوْا مَنْ يُحِيطُ بِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ قَدْ نَصَبُوا لَهُمُ الْقِتَالَ، وَشَنُّوا الْغَارَاتِ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ مَالٌ إِلَّا نُهِبَ، وَلَا إِنْسَانٌ إِلَّا أُخِذَ، فَلَمَّا رَأَوْا عَجْزَهُمُ اجْتَمَعُوا وَأَرْسَلُوا عَبْدَ يَا لَيْلَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْحَكَمَ بْنَ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ غَيْلَانَ، وَهَؤُلَاءِ مِنَ الْأَحْلَافِ، وَأَرْسَلُوا مِنْ بَنِي مَالِكٍ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، وَأَوْسَ بْنَ عَوْفٍ، وَنُمَيْرَ بْنَ خَرَشَةَ، فَخَرَجُوا حَتَّى
2 / 150