وَمِنْهَا سَرِيَّةُ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ إِلَى الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ فِي شَوَّالٍ. وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عِشْرِينَ فَارِسًا.
وَفِيهَا تَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَمِيلَةَ بِنْتَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي أَقْلَحَ أُخْتَ عَاصِمٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمًا، فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، فَهُوَ أَخُو عَاصِمٍ لِأُمِّهِ.
(جَارِيَةُ بِالْجِيمِ، وَبَعْدَ الرَّاءِ يَاءٌ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ) .
وَفِيهَا أَجْدَبَ النَّاسُ جَدْبًا شَدِيدًا، فَاسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ.
[ذِكْرُ مُكَاتَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُلُوكَ]
وَفِيهَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّسُلَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَأَرْسَلَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ بِمِصْرَ، وَأَرْسَلَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ، وَأَرْسَلَ دِحْيَةَ إِلَى قَيْصَرَ، وَأَرْسَلَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو الْعَامِرِيَّ إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ إِلَى كِسْرَى، وَأَرْسَلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَأَرْسَلَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى أَخِي عَبْدِ الْقَيْسِ، وَقِيلَ: إِنَّ إِرْسَالَهُ كَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْمُقَوْقِسُ فَإِنَّهُ قَبِلَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَهْدَى إِلَيْهِ أَرْبَعَ جَوَارٍ، مِنْهُنَّ مَارِيَةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.