Al-Kamil fi al-Taarikh
الكامل في التاريخ
Tifaftire
عمر عبد السلام تدمري
Daabacaha
دار الكتاب العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
وَالطَّيْلَسَانَ ثُمَّ انْصَرَفَ.
ذكر فَتْحِ الرَّيِّ
ثُمَّ انْصَرَفَ نُعَيْمٌ مِنْ وَاجِ رُوذَ حَتَّى قَدِمَ الرَّيَّ، وَخَرَجَ الزَّيْنَبِيُّ أَبُو الْفَرُّخَانِ مِنَ الرَّيِّ فَلَقِيَ نُعَيْمًا طَالِبًا الصُّلْحَ وَمُسَالِمًا لَهُ وَمُخَالِفًا لِمَلِكِ الرَّيِّ، وَهُوَ سِيَاوَخْشُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ بَهْرَامَ جُوبِينَ، فَاسْتَمَدَّ سِيَاوَخْشُ أَهْلَ دُنْبَاوَنْدَ وَطَبَرِسْتَانَ وَقُومِسَ وَجُرْجَانَ فَأَمَدُّوهُ خَوْفًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَالْتَقَوْا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي سَفْحِ جَبَلِ الرَّيِّ إِلَى جَنْبِ مَدِينَتِهَا، فَاقْتَتَلُوا بِهِ، وَكَانَ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ لِنُعَيْمٍ: إِنَّ الْقَوْمَ كَثِيرٌ وَأَنْتَ فِي قِلَّةٍ، فَابْعَثْ مَعِي خَيْلًا أَدْخُلْ بِهِمْ مَدِينَتَهُمْ مِنْ مَدْخَلٍ لَا يَشْعُرُونَ بِهِ، وَنَاهِدْهُمْ أَنْتَ، فَإِنَّهُمْ إِذَا خَرَجْنَا عَلَيْهِمْ لَمْ يَثْبُتُوا لَكَ. فَبَعَثَ مَعَهُ نُعَيْمٌ خَيْلًا مِنَ اللَّيْلِ، عَلَيْهِمُ ابْنُ أَخِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، فَأَدْخَلَهُمُ الزَّيْنَبِيُّ الْمَدِينَةَ، وَلَا يَشْعُرُ الْقَوْمُ، وَبَيَّتَهُمْ نُعَيْمٌ بَيَاتًا فَشَغَلَهُمْ عَنْ مَدِينَتِهِمْ، فَاقْتَتَلُوا وَصَبَرُوا لَهُ حَتَّى سَمِعُوا التَّكْبِيرَ مِنْ وَرَائِهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَقُتِلُوا مَقْتَلَةً عُدُّوا بِالْقَصَبِ فِيهَا، وَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالرَّيِّ نَحْوًا مِمَّا فِي الْمَدَائِنِ، وَصَالَحَهُ الزَّيْنَبِيُّ عَلَى الرَّيِّ، وَمَرْزَبَهُ عَلَيْهِمْ نُعَيْمٌ، فَلَمْ يَزَلْ شَرَفُ الرَّيِّ فِي أَهْلِ الزَّيْنَبِيِّ، وَأَخْرَبَ نُعَيْمٌ مَدِينَتَهُمْ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْعَتِيقَةُ، وَأَمَرَ الزَّيْنَبِيَّ فَبَنَى مَدِينَةَ الرَّيِّ الْحُدْثَى. وَكَتَبَ نُعَيْمٌ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ وَأَنْفَذَ الْأَخْمَاسَ، وَكَانَ الْبَشِيرُ الْمُضَارِبَ الْعِجْلِيَّ. وَرَاسَلَهُ الْمُصْمُغَانُ فِي الصُّلْحِ عَلَى شَيْءٍ يَفْتَدِي بِهِ مِنْهُ عَلَى دُنْبَاوَنْدَ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ فَتْحَ الرَّيِّ كَانَ عَلَى يَدِ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ، وَقِيلَ: كَانَ فَتْحُهَا سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ذكر فَتْحِ قُومِسَ وَجُرْجَانَ وَطَبَرِسْتَانَ
لَمَّا أَرْسَلَ نُعَيْمٌ إِلَى عُمَرَ بِالْبِشَارَةِ وَأَخْمَاسِ الرَّيِّ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ يَأْمُرُهُ بِإِرْسَالِ أَخِيهِ
2 / 407