451

Al-Kamil ee Luqadda iyo Suugaanta

الكامل في للغة والأدب

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار الفكر العربي

Daabacaad

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

باب
من تكاذيب الأعراب
قال أبو العباس: وهذا باب من تكاذيب الأعراب.
حدّثني أبو عمر الجرميّ قال: سألت أبا عبيدة عن قول الرّاجز:
أهدّموا بيتك لا أبا لكا ... وأنا أمشي الدّألى حوالكا!
فقلت: لمن هذا الشعر؟ فقال [تقول العرب١]: هذا يقوله الضب للحسل، أيام كانت الأشياء تتكلم.
الدألي: مشي كمشي الذئب، يقال: هو يدأل في مشيته، إذا مشى كمشية الذئب، من قول امرىء القيس:
أقب حثث الركض والدالان٢
ومن قال في بيت ابن عتمة الضبي:
[حقيبة رحلها بدن وسرج] ٣ ... تعارضه مرببة دؤول
فنما أراد هذا، ومن قال "ذؤول" فإنماأراد السرعة، يقال: مر يذأل، إذا مر يسرع.
وقوله "حوالكا" يقال: هو يطوف واله وحوله وحواليه. ومن قال: حواليه بالكسر: فقد أخطأ، وفي القرآن ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ ٤ وحواليه: تثنية حوال، كما تقول: حنانية، الواحد حنان، قال الشاعر:
فقالت حنان ما تيى بك ههنا ... أذو نسب أم أنت بالحي عارف؟
والحنان: الرحمة، قال الله ﷿: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ ٥. وقال الشاعر: [وهو الحطيئة٦] لعمر بن الخطاب ﵀:

١ تكمله من س.
٢ صدره:
على ربز يزداد عفوا إذا جرى
٣ مابين العلامتين تكمله من ر.
٤ سورة النمل ٨.
٥ سورة مريم ١٣.
٦ تكمله من س.

2 / 147