Kamaaluddiin iyo Tamaam An-Nicmah
كمال الدين و تمام النعمة - الجزء1
Noocyada
دعوا إلى الكتاب والرضا من آل محمد وهذه دعوة حق.
وأما قوله كيف يتخذه الله شهيدا على من لم يرهم ولا أمرهم ولا نهاهم فيقال له ليس معنى الشهيد عند خصومك ما تذهب إليه ولكن إن عبت الإمامية بأن من لم ير وجهه ولا عرف شخصه لا يكون بالمحل الذي يدعونه له فأخبرنا عنك من الإمام الشهيد من العترة في هذا الوقت فإن ذكر أنه لا يعرفه دخل فيما عاب ولزمه ما قدر أنه يلزم خصومه فإن قال هو فلان قلنا له فنحن لم نر وجهه ولا عرفنا شخصه فكيف يكون إماما لنا وشهيدا علينا فإن قال إنكم وإن لم تعرفوه فهو موجود الشخص معروف علمه من علمه وجهله من جهله قلنا سألناك بالله هل تظن أن المعتزلة والخوارج والمرجئة والإمامية تعرف هذا الرجل أو سمعت به أو خطر ذكره ببالها فإن قال هذا ما لا يضره ولا يضرنا لأن السبب في ذلك إنما هو غلبة الظالمين على الدار وقلة الأعوان والأنصار قلت له لقد دخلت فيما عبت وحججت نفسك من حيث قدرت أنك تحاج خصومك وما أقرب هذه الغيبة من غيبة الإمامية غير أنكم لا تنصفون.
ثم يقال قد أكثرت في ذكر الجهاد ووصف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى أوهمت أن من لم يخرج فليس بمحق فما بال أئمتك والعلماء من أهل مذهبك لا يخرجون وما لهم قد لزموا منازلهم واقتصروا على اعتقاد المذهب فقط فإن نطق بحرف فتقابله الإمامية بمثله ثم قيل له برفق ولين هذا الذي عبته على الإمامية وهتفت بهم من أجله وشنعت به على أئمتهم بسببه وتوصلت بذكره إلى ما ضمنته كتابك قد دخلت فيه وملت إلى صحته وعولت عند الاحتجاج عليه والحمد لله الذي هدانا لدينه.
ثم يقال له أخبرنا هل في العترة اليوم من يصلح للإمامة فلا بد من أن يقول نعم فيقال له أفليس إمامته لا تصح إلا بالنص على ما تقوله الإمامية ولا معه دليل معجز يعلم به أنه إمام وليس سبيله عندكم سبيل من يجتمع أهل الحل والعقد من الأمة فيتشاورون في أمره ثم يختارونه ويبايعونه فإذا قال نعم قيل له فكيف السبيل إلى معرفته-
Bogga 121