Kalimaad Cadceeda

Murad al-Karmi d. 1033 AH
12

Kalimaad Cadceeda

الكلمات البينات في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات}

Baare

د. عبد الحكيم الأنيس

Daabacaha

المكتب الإسلامي لإحياء التراث

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Noocyada

Fasiraadda
فبشروه معًا: عتق الكل، وفرادى: عتق الأول لأنه هو الذي أفاد خبره السرور. ولو قال مكان بشرني: أخبرني عتقوا جميعًا، لأنهم جميعًا أخبروه. كذا في الكشاف وابن عادل وغيرهما. والذي نص عليه فقهاؤنا إنما يعتق الأول فقط، كالبشارة. وسميت بشارة لأنها تؤثر في بشرة الإنسان، ويظهر في بشرة الوجه أثرُ السرور، ومنه سُمي الآدميون بشرًا لظهورهم، فإن كانت البشارة خيرًا أثرت المسرة والانبساط، وإن كانت شرًا أثرت الغم والانقباض. والأغلب في عرف الاستعمال أن تكون البشارة بالخير، والنذارة بالشر، وربما تستعمل البشارة في الشر، ومنه قوله تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ إلا أن يكون استعمالها في ذلك من باب التهكم بالمخاطب، وهو ظاهر كلام الزمخشري وغيره، فإنه قال: وأما ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فمن العكس في الكلام الذي يقصد به الاستهزاء الزائد في غيط المستهزأ به وتألمه واعتمامه.

1 / 50