365

Kafil

الكافل -للطبري

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

(و) أما (التأويل) لغة فهو مصدر أول مأخوذ من آل يؤول إذا رجع ومآل الشيء :مرجعه فله شبه بالمعنى اللغوي كأنه رد اللفظ من ذهابه على الظاهر إلى ما أريد به واصطلاحا فهو (صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه أو قصره على بعض مدلوله) نبه بالعطف هنا على ما اختار سابقا من أن العام المخصص حقيقة لا مجازا (لقرينة) عقلية أو حالية أو مقالية (اقتضتهما) أي الصرف والقصر والصواب اقتضته لأن الضمير العائد إلى المتعاطف بأو يجب إفراده لعوده إلى واحد مبهم [*](1) أما العقلية فكتأويل اليد في بعض مواقعها في القرآن بالنعمة إذ هي حقيقة في العضو لكن لما قامت الدلالة العقلية القاطعة على نفي التجسيم حملناها على خلاف حقيقتها وهو النعمة لكثرة استعمالها فيها عند أهل اللغة

وأما الحالية فكما جاء في الحديث عنه :(لعن الله السارق يسرق البيضة ) (1) فإنه إذا فرض أنه قال ذلك وهو يلبس لامة الحرب عند قيام الحرب علم أنه لم يرد بلفظ البيضة بيضة الدجاجة وإنما أراد بيضة الحديد التي تجعل فوق الرأس إذ حالة الحرب مع لبس لامته وعدم بيضة الدجاجة تقتضي ذلك

وأما المقالية فكصرف ما ظاهره التجسيم من الآيات والأخبار عن الظاهر لقوله تعالى ?ليس كمثلة شيء?[الشورى 14]

(و) التأويل أقسام لأنه (قد يكون قريبا فيكتفي فيه) لقربه (أدنى مرجح) كما ذكرنا في تأويل اليد بالنعمة وأنها مجاز في النعمة قريب لقوة العلاقة

وكذا تأويل سائر الآيات والأحاديث التي يخالف ظاهرها التنزيه ويوهم التشبيه فإن الدليل العقلي والشرعي قائم على عدم إرادة ظاهرها بل اتفاق السلف والخلف على منع حملها على الظاهر وهو في أدلة الأحكام الشرعية كثير جدا كتأويل : (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ) بأمر الإيجاب لأن مطلق الأمر قد ورد في قوله : (استاكوا)(2)هذا عند من يقول أن الأمر حقيقة في الندب أو للقدر المشترك بينهما وأما عند من يقول أنه للوجوب فيكون التأويل القريب في قوله استاكوا حيث حمل على أمر الندب وهو خلاف الظاهر بدليل لأمرتهم بالسواك.

Bogga 418