332

45إلا لطمع الدنيا زعمتما وذلك قولكما فقطعت رجاءنا لا تعيبان بحمد الله من ديني شيئا وأما الذي صرفني عن صلتكما فالذي صرفكما عن الحق وحملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون لجامه وهو الله ربي لا أشرك به شيئا فلا تقولا أقل نفعا وأضعف دفعا فتستحقا اسم الشرك مع النفاق وأما قولكما إني أشجع فرسان العرب وهربكما من لعني ودعائي فإن لكل موقف عملا إذا اختلفت الأسنة وماجت لبود الخيل وملأ سحراكما أجوافكما فثم يكفيني الله بكمال القلب وأما إذا أبيتما بأني أدعو الله فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما اللهم أقعص الزبير بشر قتلة واسفك دمه على ضلالة وعرف طلحة المذلة وادخر لهما في الآخرة شرا من ذلك إن كانا ظلماني وافتريا علي وكتما شهادتهما وعصياك وعصيا رسولك في قل آمين قال خداش آمين ثم قال خداش لنفسه والله ما رأيت لحية قط أبين خطأ منك حامل حجة ينقض بعضها بعضا لم يجعل الله لها مساكا أنا أبرأ إلى الله منهما قال علي ع ارجع إليهما وأعلمهما ما قلت قال لا والله حتى تسأل الله أن يردني إليك عاجلا وأن يوفقني لرضاه فيك ففعل فلم يلبث أن انصرف وقتل معه يوم الجمل رحمه الله

2- علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد وأبو علي الأشعري عن محمد بن حسان جميعا عن محمد بن علي عن نصر بن مزاحم عن عمرو بن سعيد عن جراح بن عبد الله عن رافع بن سلمة قال كنت مع علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يوم النهروان فبينا علي ع جالس إذ جاء فارس فقال السلام عليك يا علي فقال له علي ع وعليك السلام ما لك ثكلتك أمك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين قال بلى سأخبرك عن ذلك كنت إذ كنت على الحق بصفين فلما حكمت الحكمين برئت منك وسميتك مشركا فأصبحت لا أدري إلى أين أصرف ولايتي والله لأن أعرف هداك من ضلالتك أحب إلي من الدنيا وما فيها فقال له علي ع ثكلتك أمك قف مني قريبا أريك علامات الهدى من علامات الضلالة فوقف الرجل قريبا منه فبينما هو كذلك إذ أقبل فارس يركض حتى أتى عليا ع فقال يا أمير المؤمنين أبشر بالفتح أقر الله عينك قد والله

Bogga 345