2899

4يا أيها الناس كفر النعمة لؤم وصحبة الجاهل شؤم إن من الكرم لين الكلام ومن العبادة إظهار اللسان وإفشاء السلام إياك والخديعة فإنها من خلق اللئيم ليس كل طالب يصيب ولا كل غائب يئوب لا ترغب فيمن زهد فيك رب بعيد هو أقرب من قريب سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار ألا ومن أسرع في المسير أدركه المقيل استر عورة أخيك كما تعلمها فيك اغتفر زلة صديقك ليوم يركبك عدوك من غضب على من لا يقدر على ضره طال حزنه وعذب نفسه من خاف ربه كف ظلمه ]من خاف ربه كفي عذابه[ ومن لم يزغ في كلامه أظهر فخره ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيمة إن من الفساد إضاعة الزاد ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا هيهات هيهات وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب فما أقرب الراحة من التعب والبؤس من النعيم وما شر بشر بعده الجنة وما خير بخير بعده النار وكل نعيم دون الجنة محقور وكل بلاء دون النار عافية وعند تصحيح الضمائر تبدو الكبائر تصفية العمل أشد من العمل وتخليص النية من الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد هيهات لو لا التقى لكنت أدهى العرب أيها الناس إن الله تعالى وعد نبيه محمدا ص الوسيلة ووعده الحق ولن يخلف الله وعده ألا وإن الوسيلة على درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ونهاية غاية الأمنية لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام وهو ما بين مرقاة درة

Bogga 24