Al-Kafi
الكافي
5فما معنى التسمية لهن النصف والثلثان فهذا كله صائر لهن وراجع إليهن وهذا يدل على أن ما بقي فهو لغيرهم وهم العصبة قيل له ليست العصبة في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ص وإنما ذكر الله ذلك وسماه لأنه قد يجامعهن الإخوة من الأم ويجامعهن الزوج والزوجة فسمى ذلك ليدل كيف كان القسمة وكيف يدخل النقصان عليهن وكيف ترجع الزيادة إليهن على قدر السهام والأنصباء إذا كن لا يحطن بالميراث أبدا على حال واحدة ليكون العمل في سهامهم كالعمل في سهام الولد على قدر ما يجامع الولد من الزوج والأبوين ولو لم يسم ذلك لم يهتد لهذا الذي بيناه وبالله التوفيق ثم ذكر أولي الأرحام فقال عز وجل وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ليعين أن البعض الأقرب أولى من البعض الأبعد وأنهم أولى من الحلفاء والموالي وهذا بإجماع إن شاء الله لأن قولهم بالعصبة يوجب إجماع ما قلناه ثم ذكر إبطال العصبة فقال للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ولم يقل فما بقي هو للرجال دون النساء فما فرض الله جل ذكره للرجال في موضع حرم فيه على النساء بل أوجب للنساء في كل ما قل أو كثر وهذا ما ذكر الله عز وجل في كتابه من الفرائض فكل ما خالف هذا على ما بيناه فهو رد على الله وعلى رسوله ص وحكم بغير ما أنزل الله وهذا نظير ما حكى الله عز وجل عن المشركين حيث يقول وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وفي كتاب أبي نعيم الطحان رواه عن شريك عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر عن زيد بن ثابت أنه قال من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء
1- علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن بكير عن حسين الرزاز قال أمرت من يسأل أبا عبد الله ع المال لمن هو للأقرب أو للعصبة فقال المال للأقرب والعصبة في فيه التراب
Bogga 75