Al-Kafi
الكافي
50أ رأيت بعيثه أليس نذيره كما أن رسول الله ص في بعثته من الله عز وجل نذير فقال بلى قال فكذلك لم يمت محمد إلا وله بعيث نذير قال فإن قلت لا فقد ضيع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من في أصلاب الرجال من أمته قال وما يكفيهم القرآن قال بلى إن وجدوا له مفسرا قال وما فسره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال بلى قد فسره لرجل واحد وفسر للأمة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب ع قال السائل يا أبا جعفر كان هذا أمر خاص لا يحتمله العامة قال أبى الله أن يعبد إلا سرا حتى يأتي إبان أجله الذي يظهر فيه دينه كما أنه كان رسول الله مع خديجة مستترا حتى أمر بالإعلان قال السائل ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم قال أوما كتم علي بن أبي طالب ع يوم أسلم مع رسول الله ص حتى ظهر أمره قال بلى قال فكذلك أمرنا حتى يبلغ الكتاب أجله
7- وعن أبي جعفر ع قال لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا ولقد خلق فيها أول نبي يكون وأول وصي يكون ولقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة من جحد ذلك فقد رد على الله عز وجل علمه لأنه لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدثون إلا أن تكون عليهم حجة بما يأتيهم في تلك الليلة مع الحجة التي يأتيهم بها جبرئيل ع قلت والمحدثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة ع قال أما الأنبياء والرسل صلى الله عليهم فلا شك ولا بد لمن سواهم من أول يوم خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الأرض حجة ينزل ذلك في تلك الليلة إلى من أحب من عباده وايم الله لقد نزل الروح والملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم وايم الله ما مات آدم إلا وله وصي وكل من بعد آدم من الأنبياء قد أتاه الأمر فيها ووضع لوصيه من بعده وايم الله إن كان النبي ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك الليلة من آدم إلى محمد ص أن أوص إلى فلان ولقد قال الله عز وجل في كتابه لولاة الأمر من بعد محمد ص خاصة وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض
Bogga 250