Al-Kafi
الكافي
46يرجع من طاعة إلى معصية فإن قالوا من سماء إلى أرض وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك فقل فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه فإن قالوا فإن الخليفة هو حكمهم فقل الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور إلى قوله خالدون لعمري ما في الأرض ولا في السماء ولي لله عز ذكره إلا وهو مؤيد ومن أيد لم يخط وما في الأرض عدو لله عز ذكره إلا وهو مخذول ومن خذل لم يصب كما أن الأمر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض كذلك لا بد من وال فإن قالوا لا نعرف هذا فقل لهم قولوا ما أحببتم أبى الله عز وجل بعد محمد ص أن يترك العباد ولا حجة عليهم قال أبو عبد الله ع ثم وقف فقال هاهنا يا ابن رسول الله باب غامض أرأيت إن قالوا حجة الله القرآن قال إذن أقول لهم إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهى ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون وأقول قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف وليست في القرآن أبى الله لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها فقال هاهنا تفلجون يا ابن رسول الله أشهد أن الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره فوضع القرآن دليلا قال فقال الرجل هل تدري يا ابن رسول الله دليل ما هو قال أبو جعفر ع نعم فيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم فقال أبى الله أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو في ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة قال فقال الرجل أما في هذا الباب فقد فلجتهم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على الله فيقول ليس لله جل ذكره حجة ولكن أخبرني عن تفسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم مما خص به علي ع ولا تفرحوا بما آتاكم قال في أبي فلان وأصحابه واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة لكيلا تأسوا على ما فاتكم مما خص به علي ع ولا تفرحوا بما آتاكم من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله ص فقال الرجل أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل وذهب فلم أره
Bogga 246