720

Kaafi

الكافي شرح البزودي

Tifaftire

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

ذكر ذلك الناس الظانين شمس الأئمة ﵀ بأنهم العراقيون من مشايخنا، وإنما ظنوا ذلك؛ لأن التحريم تكليف والتكليف يقع في الأفعال؛ لأن التحريم والنهي واحد؛ لأن كليهما منع، والعبد إنما يكون ممنوعا عن تحصيل ما هو مقدور له لا ما هو غير مقدور له، والفعل مقدور للعبد؛ لأنه يمتنع عن الفعل ويقدم عليه وينهي عن تحصيل الفعل ويؤمر بأن يمتنع عنه،
فأما العين فغير مقدور للعبد حيث لا يمكن له إيجاده ولا إعدامه بالكلية؛ بل له قدرة النقل من محل إلى محل وذلك ليس بإيجاد ولا إعدام من كل وجه، ولما كان كذلك كان معنى قوله تعالى:﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ﴿وقوله ﵇:"حرمت الخمر لعينها"أي حرم نكاح أمهاتكم وحرم شربها، فلذلك قالوا:"كان وصف العين بالحرمة مجازا".

2 / 856