1396

Kaafi

الكافي شرح البزودي

Tifaftire

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

وأما قولك: تقسيم الخبر بخبر الواحد والمشهور والمتواتر: إنما يستقيم بعد وفاة النبي ﵇ لا وقت حياته فهو غير مسلم، فإن أخباره كانت منقسمة على هذه الأقسام الثلاثة وقت حياته أيضا لكن لكون ذلك الوقت وقت جواز النسخ يثبت النسخ بخبر الواحد. إلى هذا كله أشار الإمام شمس الأئمة- ﵀ حيث قال: ثم إنما يجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة أو المشهورة على وجه لو جهل التاريخ بينهما يثبت حكم التعارض.
فأما خبر الواحد فلا يجوز النسخ به بعد رسول الله ﵇؛ لأن التعارض به لا يثبت بينه وبين الكتاب، فإنه لا يعلم بأنه كلام رسول الله ﵇ لتمكن الشبهة في طريق النقل، ولهذا لا يوجب العلم فلا تتبين به مدة بقاء الحكم الثابت بما يوجب علم اليقين.
فأما في حياة رسول الله ﵇ فقد كان يجوز أن يثبت نسخ الكتاب بخبر الواحد.
ألا ترى أن أهل قباء تحولوا في خلال الصلاة من جهة بيت المقدس إلى جهة الكعبة بخبر الواحد ولم ينكر ذلك عليهم رسول الله ﵇، وهذا لأن في حال حياته كان احتمال النسخ فأما بعده فلا احتمال للنسخ ابتداء ولابد من أن يكون مما يثبت به النسخ مستندا إلى حال حياته بطريق لا شبهة فيه وهو النقل المتواتر، وما يكون في حيز المتواتر.
قلت: وبقوله: ولابد من أن يكون ما يثبت به النسخ مستندًا إلى حال

3 / 1532