وقرب الترك أخذهم لله تعالى، فبادر برفع مولانا الحسين رحمه الله وإن يترك لهم حالهم وأظهر أنه الذي قصدهم.
ووصل مولانا الحسين -رضوان الله عليه- إلى شهارة المحروسة بالله وعرف السيد ناصر بن محمد(1) أن السيد العلامة زيد بن علي بن عشيش وولد أخيه الذين كتبوا إلى مولانا الحسين رحمه الله يغزوه، فأرسل إليهم هذا الشعر:
دع ذكر زينب واتخذ لك منسكا
واذكر مآثر من مضى من هاشم
ما إن أتى بما أتيت به بلا
ما لي أراك تسب سبا فاحشا ... ودع الهجاء ووحد المعبودا
تلك المكارم واذكر المفقودا
ذكر المكارم والتقى الموجودا
نسل الرسول وتفتري المردودا
إن الإمامة شأنها يا مترفا
ما في التعامي من طريق واضح
هلا اقتديت بمن مضى أف لمن
هاجرت في أرض العدو وتبتغي ... شمس النهار لمن بغى المقصودا
خل الجفاء تكن إذا محمودا
ألف السباب تكمها وجحودا
نيل السيادة والتحفت برودا
عند القواعد يا خليل أوانس
ويقول(2) قولا لا يليق بمن غدى
لو كنت آثرت الوداد لكنت من
ليس السبابة طرق من يبغي الهدى ... يبغي العناد تكبرا وسمودا
يدعو إلى خير المقام رقودا
أهل الرجاحة سيدا مصمودا
انظر لنفسك مسلكا معمودا
هذا الكتاب كتاب ربي بيننا
هلا اقتديت بسمت جدي أحمد
فرض الزمان على طريقة أحمد
لم يسكنوا دار العدو ولا غدوا
وتجهزوا لجهاد من عاداهم ... وأئمة الكائنون شهودا[52/ب]
ووصيه القاتلين يهودا
ترك الديار وزينبا وبرودا
للظالمين إعانة وعمودا
وتراهم قد يجمعون نقودا
أما النجيب الفاطمي فقد أتى
سل الحسام على عدو آل محمد(3)
وقرا العلوم على الثقات محققا
يفتي بخير مقالة يا جاهلا ... بالمكرمات وقد أتى المودودا
ودعا الأنام وأنت كنت شرودا
صار الأنام إلى النجيب ورودا يهدي إلى سبل النجاة همودا
Bogga 137