Jawahir al-Hassan fi Tafsir al-Qur'an
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله فانهم عدو لى الارب العالمين قالت فرقة هو استثناء متصل لان فى الاباءالأقدمين من قد عبد الله تعالى وقالت فرقة هو استثناء منقطع لأنه انما اراد عباد الأوثان من كل قرن منهم واسند ابراهيم عليه السلام المرض الى نفسه والشفاء الى ربه عز وجل وهذا حسن ادب فى العبارة والكل من عند الله واوقف عليه السلام نفسه على الطمع فى المغفرة وهذا دليل على شدة خوفه مع علو منزلته عند الله وروى االترمذى عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عاد مريضا او زار اخا له فى الله ناداه مناد ان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا قال ابو عيسى هذا حديث حسن انتهى وفى صحيح مسلم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عاد مريضا لم يزل فى خرفة الجنة حتى يرجع قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة قال جناها انتهى وعنه صلى الله عليه وسلم من عاد مريضا لم يحضر اجله فقال عنده سبع مرات اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك الا عافاه الله سبحانه خرجه ابو داود والترمذى والحاكم فى المستدرك على الصحيحين بالاسناد الصحيح انتهى من حلية النووى وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من عاد مريضا لم يحضر اجله فقال عند رأسه سبع مرات اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك الا عافاه الله من ذلك المرض رواه ابو داود واللفظ له والترمذى والنساءى والحاكم وابن حبان فى صحيحيهما بمعناه وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين يعنى البخارى ومسلما وفى رواية النساءى وابن حبان كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا عاد المريض جلس عند رأسه ثم قال فذكر مثله بمعناه انتهى من السلاح
وقوله خطيئتى ذهب اكثر المفسرين الى انه اراد كذباته الثلاث قوله هى اختى فى شأن سارة وقوله انى سقيم وقوله بل فعله كبيرهم وقالت فرقة اراد بالخطيئة اسم الجنس فدعا فى كل امره من غير تعيين قال ع وهذا اظهر عندى
وقوله رب هب لى حكما اي حكمة ونبوءة ودعاؤه فى مثل هذا هو فى معنى التثبيت والدوام ولسان الصدق هو الثناء الحسن واستغفاره لابيه فى هذه الاية هو قبل ان يتبين له انه عدو لله
Bogga 148