Jawaahir Tafsiir
جواهر التفسير
Noocyada
وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا
[النجم: 28].
وإذا كان هذا هو حكم الظن في الاعتقاد، فما بالك بما دونه من الشك والارتياب.
واليقين الحق في الايمان بالله واليوم الآخر إنما يعرف بآثاره في الأعمال، كما سبق ذكره في الحديث عن الايمان وصفات المؤمنين حسب ما يدل عليه القرآن.
وذكر الامام محمد عبده من أمثلة من لم يقم إيمانه على الايقان، من يأتي إلى محكمة بدعوى كاذبة يريد بها أكل مال أخيه بغير حق، أو بشهادة مفتراة يجامل بها صديقه، أو ينتقم بها من عدوه، وهو يعلم باطله وزوره، فيوعظ ويذكر:
ويوم يعض الظالم على يديه
[الفرقان: 27] فيقول: أعوذ بالله أنا أعلم ذلك اليوم الذي أمامي، وأن بين يدي شبرا من الأرض - يعني القبر - وأن الدنيا لا تغني عن الآخرة، ويحلف اليمين الغموس باسم الله تعالى بأنه محق في كلامه، ثم يكشف التحقيق عن إفكه، ويضطر إلى الاعتراف بزوره، فكأن الايمان بالله واليوم الآخر عنده خيال يلوح له عندما يريد أن يخادع غيره، وشرك يصطاد به حقوق الناس بغير حق.
صفة الإيمان اليقيني:
وذكر الامام أن الايمان المبني على اليقين هو الذي يكون معه إحساس من طريق الوجدان يجعل المؤمن كأنه يرى ما آمن به، وهذا الايمان هو الذي يملك نفس صاحبه، وهو يأتي من طريقين:
الأول: النظر الصحيح فيما دعت الحاجة فيه إلى النظر، كالايقان بوجود الله ورسالة رسله، وذلك بتخليص المقدمات إلى أن تصل إلى حد الضروريات، فيكون الانسان بذلك كأنه راء بعينيه ما استقرت عقيدته عليه.
Bog aan la aqoon