Jawahir Balagha
جواهر البلاغة: في المعاني والبيان والبديع
Daabacaha
المكتبة العصرية
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
(١) ففيه إضافة حمامة إلى جرعا وهو تأنيث الأجرع وهو المكان ذو الحجارة السود، أو مكان الرمل الذي لا ينبت شيئا «وجرعا» مضاف إلى «حومة» وهي معظم الشيء «وحومة» مضاف إلى «الجندل» بسكون النون وهو الحجر، والمراد به هنا مكان الحجارة، فهو بمعنى الجندل بفتح النون وكسر الدال - وقوله «فأنت بمرأى من سعاد ومسمع، أي أنت بحيث تراك سعاد وتسمع كلامك - يقول: اسجعي يا حمامة أرض قفرة سبخة، فان سعاد تراك وتسمعك. (٢) العيب في تنافر الكلمات - والمعنى انحرف عنه من كان يزوره، وكره طالب الاحسان معرفته. (٣) يريد كيف يكون آدم أبا البرايا وأبوك محمد وأنت الثقلان أي الأنس والجن - يعني أنه قد جمع ما في الخليقة من الفضل والكمال - وقد فصل بين المبتدأ والخبر وهما أبوك محمد، وقدم الخبر على المبتدأ تقديما قد يدعو إلى اللبس في قوله «والثقلان وأنت» على أنه بعد هذا التعسف لم يسلم كلامه من سخف وهذر. (٤) يريد الفرزدق مدح إبراهيم بن اسماعيل خال هشام بن عبد الملك - وما مثله في الناس حي «أحد» يقاربه «يشابهه» إلا مملكا، أبو أمه أبوه - فقدم المستثنى على المستثنى منه - وفصل بين مثل وحي وهما بدل ومبدل منه وبين أبو أمه وأبوه وهما مبتدأ وخبر- وبين حي ويقاربه وهما نعت ومنعوت، ولا يفصل بين كل منهما بأجنبي. والمعنى: وليس مثل إبراهيم في الناس أحد يشبهه في الفضائل إلا ابن اخته هشام - فضمير أمه عائد على المملك، وضمير أبوه عائد على إبراهيم الخال.
1 / 36