Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud
جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود
Baare
مسعد عبد الحميد محمد السعدني
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
المقدمين، وأرباب الْوَظَائِف، وَمن دونهن، ولنساء ذَوي الرتب الْعَالِيَة من قَضَاء الْقَضَاء وأرباب الاقلام بالابواب الشَّرِيفَة ودواوين الامراء، وَنسَاء التُّجَّار: الخواجكية والسفارة وَمن دونهن من أَصْحَاب الْحَرْف وأرباب الصَّنَائِع والسوقة، وَمن فِي معناهن مَا يَلِيق بِهن من النعوت والالقاب على قدر طبقاتهن وطبقات أَزوَاجهنَّ.
وَمن كَانَت مِنْهُنَّ لَهَا زوج أَو مُطلق أَو ولد تعرف بِهِ: عرفهَا بِهِ.
وَيكْتب لاهل الذِّمَّة من الْيَهُود وَالنَّصَارَى والسامرة والفرنج مَا يَلِيق بهم، فَإِن كَانَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ يَهُودِيّا: ربانا أَو قراء كتب الْيَهُودِيّ الربان أَو الْقُرَّاء، وَإِن كَانَ نَصْرَانِيّا: فإمَّا أَن يكون يعقوبيا أَو ملكيا، فَإِن كَانَ يعقوبيا كتب النَّصْرَانِي اليعقوبي، أَو النَّصْرَانِي الملكي، وَإِن كَانَ سامريا، كتب الْيَهُودِيّ السامري، وَإِن كَانَ فرنجيا: كتب الفرنجي الماغوصي، أَو الكيتلاني، وَيذكر صنائعهم وأماكنهم الَّتِي يُقِيمُونَ بهَا، وَإِن كَانَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ مُسلما والمشهود عَلَيْهِ من أهل الذِّمِّيّ والمشهود لَهُ مُسلما: اسْتحبَّ تَقْدِيم الْمَشْهُود لَهُ فِي هَذِه الصُّورَة، كَمَا اخْتَارَهُ كثير من الموثقين الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين.
وَفِي ذَلِك يحسن قَوْله الْقَائِل: إِذا كَانَ مدحا فالنسيب الْمُقدم.
وَإِن كَانَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ مَعْرُوفا بنسبه كتب الموثق: وشهوده يعرفونه، أَو وشهوده بِهِ عارفون، أَو وَهُوَ مَعْرُوف عِنْد شُهُوده.
وَيَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل تَقْدِيم اسْم الْمَشْهُود لَهُ، أذا كَانَ خَليفَة أَو سُلْطَانا، أَو مشارا إِلَيْهِ فِي الدولة، أعالما، أَو مدرسا، أَو مِمَّن لَهُ وجاهة يسْتَحق بهَا التَّقْدِيم، من جِهَة الدّيانَة وَالْعِبَادَة، والزهادة، وإفادة الْعُلُوم، وخدمة السّنة الشَّرِيفَة إِن كَانَ مَنْسُوبا إِلَى بَيت شرِيف: إو أصل عريق، أَو مُبَاشرَة وَظِيفَة دينية تَقْتَضِي الْحَال نَصبه فِيهَا على التَّمْيِيز على
الْمَشْهُود عَلَيْهِ، إِذا كَانَ دونه فِي الرُّتْبَة، على مَا جرت بِهِ عَادَة الْمُتَأَخِّرين اصْطِلَاحا، وَإِن كَانَ مَعْرُوفا فِي الْجُمْلَة، بِحَيْثُ لَا يخفى على كثير من الناص، فَيَنْبَغِي أَن لَا يذكر معرفه.
فَإِن عدم ذكر ذَلِك يدل على مَعْرفَته.
فَإِن كَانَت مَعْرفَته قريبَة كتب " وَهُوَ مَعْرُوف " وَإِن كَانَت حَادِثَة كتب " وَقد عرفه شُهُوده " وَإِن كَانَ الموثق لَا يعرف الْمَشْهُود لَهُ وَلَا الْمَشْهُود عَلَيْهِ، فَيَنْبَغِي أَن يكْتب الْحلِيّ إِن كَانَ يعرف، وَألا فَيتْرك الْكِتَابَة لمن يعرف الْحلِيّ فيحليه، فالحلي بَاب كَبِير لَا يكَاد يدْخل الختلاط والاشتباه على من اعْتَمدهُ فِي وثائقه.
أَظن ذَلِك إِلَّا لِكَثْرَة معاملات النَّاس مَعَ بَعضهم بَعْضًا، وَكَثْرَة ترددهم إِلَى الشُّهُود فِي معاقداتهم وبيوعهم ومعاملاتهم، حَتَّى صَار غَالب الموثقين يعْرفُونَ الْمقر وَالْمقر لَهُ، أَو
1 / 18