Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud
جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود
Baare
مسعد عبد الحميد محمد السعدني
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
والوقائع الَّتِي تقع بَين النَّاس ترد عَلَيْهِم بِقصد إِثْبَاتهَا وَالْحكم بهَا عِنْد حكام الشَّرِيعَة المطهرة.
فَالَّذِي يَنْبَغِي للموقع: إِنَّه إِذا استأدي مَكْتُوبًا ليثبته عِنْد الْحَاكِم: أَن لَا يدْخل بِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَسْتَوْفِيه بِالْقِرَاءَةِ، ويتأمله، وَيسْأل عَن شُهُوده، وَعَن المُرَاد بإثباته، ليَكُون على بَصِيرَة من أمره، فَإِذا فعل ذَلِك كَانَ مستعدا للجواب.
وَيَنْبَغِي لَهُ: أَنه إِذا استقضى مَكْتُوبًا بِظَاهِرِهِ فصل، يُرِيد مَالِكه ثُبُوته، وَالْحكم بِمُوجبِه عِنْد الْحَاكِم فِي الْفَصْل المكتتب على ظَاهر الْمَكْتُوب - قبل الْوُقُوف على مَا فِي بَاطِنه وتأمله - فِيهِ تهاون، لِأَنَّهُ قد يكون الْحَاكِم الَّذِي ثَبت الْفَصْل المسطر على ظَاهر الْمَكْتُوب لَا يرى صِحَة الَّذِي فِي الْبَاطِن، والفصل الَّذِي بِظَاهِرِهِ مُتَعَلق بباطنه، فَإِذا ثَبت هَذَا الْفَصْل، ثمَّ تبين فَسَاد الْبَاطِن، الْمَبْنِيّ عَلَيْهِ الْفَصْل الْمَذْكُور - فيتطرق من ذَلِك الْخلَل فِي الحكم، وَالْكَلَام فِي الْمَكْتُوب وَالْكَاتِب وَالْحَاكِم وَلذَلِك صور.
مِنْهَا: إِذا تزوج رجل امْرَأَة، وَطَلقهَا ثَلَاثًا، ثمَّ إِن رجلا حللها لَهُ، ثمَّ عَادَتْ إِلَى الاولى بعد الْمُحَلّل فِي فصل بِظَاهِر الْكتاب الاول، وَآل الْأَمر إِلَى ثُبُوت عقد هَذَا النِّكَاح.
وَالْحكم بِمُوجبِه عِنْد من لَا يرى صِحَة الاستحلال، وَلَا صُحْبَة الْمَبْنِيّ عَلَيْهِ.
وَمِنْهَا: إِذا صالحت الْمَرْأَة الْوَرَثَة على صَدَاقهَا وعَلى مِيرَاثهَا من زَوجهَا صَفْقَة وَاحِدَة، بِفِضَّة عَن فضَّة وَذهب ومصاغ وقماش وحيوان وَغير ذَلِك، وَلم تقبضه.
وَكتب الاشهاد الاول، وَكتب بعده إِبْرَاء.
وَقصد الْوَرَثَة ثُبُوت الْقَبْض وَالْإِبْرَاء.
وَمِنْهَا: إِذا طلق الرجل امْرَأَته طَلْقَتَيْنِ، وعادت إِلَيْهِ، وَبقيت مَعَه بِطَلْقَة وَاحِدَة، ثمَّ خلعها خلعا عَارِيا عَن لفظ الطَّلَاق وَنِيَّته، وَلم يثبت ذَلِك عِنْد من يرى صِحَّته، ثمَّ أعادتها من ذَلِك الْخلْع بِظَاهِر كتابها، وَلم يحكم بِصِحَّتِهِ حَاكم، وَآل الْأَمر إِلَى ثُبُوته وَالْحكم بِمُوجبِه عِنْد من يرى أَن الْخلْع طَلَاق.
وَمِنْهَا: إِن الرجل إِذا صَالح صلحا على إِنْكَار بمبلغ على حكم الْحُلُول - وَلم يحكم بِصِحَّتِهِ حَاكم، ثمَّ قبض الْمبلغ وَكتب بِهِ فصل بِظَاهِر الْمَكْتُوب وَضَمنَهُ إبارء وَأَرَادَ إِثْبَات ذَلِك وَالْحكم بِمُوجبِه عِنْد من يرى بطلَان الصُّلْح على الْإِنْكَار.
وَمِنْهَا: إِن الرجل إِذا أسلم إِلَى رجل مائَة دِرْهَم فِي شئ من الطَّعَام الْمكيل أَو الْمَوْزُون.
فَحل الاجل وَقبض نصفه، ثمَّ تَقَايلا فِي النّصْف الثَّانِي، وَتَأَخر نصف رَأس
1 / 13