830

Jawaabaha Imaamka Salimi

جوابات الإمام السالمي

وأما القول بتحريم ذبيحة السارق دون الغاصب فلا أعرف له وجها مع أن كل واحد منهما متعد في صنيعه آثم في فعله مذك لحيوان الغير بغير اذنه فالتفرقة بينهما عسرة وما أشار إليه بعضهم من أن المغتصب متمكن من ذبح الحيوان المغصوب أكثر من تمكن السارق في ذلك لا يجدى شيئا ولا تفيد هذه التفرقة لأن السارق متمكن من ذبحه أيضا والغاصب وإن كان أقدر على ذلك فالقدرة على أكل المغصوب وعدمها لا يؤثر شيئا في صحة الذبح وفساده والله سبحانه وتعالى أعلم .

الذبح بالسكين المسروقة أو المغصوبة

السؤال :

ما قولكم في الذبح بالسكين المسروقة والمغصوبة والمتنجسة فإنا قد رأينا في الأثر الخلاف في تحريم المذبوح بأحد هذه المذكورات، فما وجه ذلك

الخلاف ؟ وما الذي عندكم من القول في المذبوح بها ؟

الجواب :

قد رأينا الخلاف الذى ذكرته ولم نجد له توجيها، لكني أقول : إن الذبح بالسكين المسروقة والمغصوبة إنما هو استعمال لمال الغير على سبيل التعدى، وهو ظلم إجماعا فالذابح بشيء منهما عاص لربه ومتعد على صاحب السكين إجماعا، فذبحه بتلك السكين منهي عنه إجماعا، وإذا ثبت أنه منهي عن ذلك الذبح بتلك السكين صح أن يختلف في ذبيحته بها لأنهم اختلفوا في فساد المنهي عنه أفسده قوم وقالوا إن النهى يدل على فساد المنهى عنه، ولم يفسده آخرون وصححوا أن النهي لا يدل على فساد المنهى عنه، فمن هذا الخلاف الوارد في هذه القاعدة منشأ الخلاف في تحريم المذبوحة بالآلة المغصوبة والمسروقة .

Bogga 299