Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
بنصر رب الورى القهار منصور الخ :وهي طويلة وأمر الإمام أن ينادى ويكتب أن الشيعي والسني إخوان ولا اعتراض على أحد في مذهبه مع أنه وصل إلى الإمام أناس يستعجلونه بدخول صنعاء، ودخلها أخر يوم الإثنين وخرج لتلقيه علي بن المهدي وترجل للإمام وتعانقا وذكرت هاهنا قصة أن الشريف علي بن محمد الجرجاني المحقق لقي السلطان تمرلنك فلم يترجل السلطان. فقال: تمر الشريف لو ترجلت لارتجلت وترجل لك لكان فخرا لي ولمن بعدي. فقال الشريف: خشيت أن أترجل لك فلا تترجل لي وتكون سبة لي ولمن بعدي، ولما وصل الإمام بستان السلطان خرج يوم ثاني وصوله كل الأعيان من السادة والفقهاء، ووصل القاضي أحمد المجاهد كان غائبا عند دخول الإمام ولما وصل أكرمه الإمام غاية الإكرام.
وفي يوم السبت اثنين وعشرين ذو الحجة تم الصلح بين الذين في القصر ونزل عباس جماعته إلى مقام الإمام ثم رجع بيته وقال علي الواسعي:
ضحك الزمان وعمت البشرى وتولت النعماء والآلاء
وهي طويلة لكني لما رأيته مد البشرى في أولها قصرت عن رقمها، وله عند الفتح هذه الأبيات:
فليهنك الفتح والإقبال إذ كلا
لا ريب إنك في ذا العصر يوسفنا
فإن تكن أحمد المحمود مسلكه ... ثم إذ ذاك هدى للأمر والشان
الصديق بل أنت عند الحكم لقمان
فإنني فيك يا مولاي حسان
وللسيد البليغ إسماعيل بن محمد صاحب كوكبان هذا النظم الفائق:
هنا به عني الحمام المطوق
وبشرى لها رن الجواد محمحما
وهز لها عطفا ومال كأنما
وحق لهذا الفتح أن يجتنى به
وإلا فما للرمح يرقص نشره
وإلا فمال للروض بيدي عصارة
وإلا فما بال البسيطة زخرفت
منها :
وقربت في المجد السفارة وبينه
وتعقبت للباغين وقعة فاتك
أخرها:
وحسبك من شعر يكاد لدونه
بقيت بقاء الدهر لا كف أهله ... ورق له ماء الزجاج المروق
وأبدى صهيلا بالهناء يحقق
يدار عليه البابلي المعتق
زهور التهاني وهي بالمدح تعبق
ويضحك صدر السيف وهو مزلق
وإلا فمال النهر أضحى يصفق
وإلا فما للأفق بالشر ينطق وبينك نون لا يرام وسملق
Bogga 94