Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
يوم الكريهات حتى عد بالظفر إلى أخر الأبيات، وفي هذه الأيام قل الزاد على أصحاب الإمام حتى افترض غلول أهل صنعاء في بلاد البستان جميعا وعباس لم يبقى معه غير صنعاء فقال القاضي علي بن حسين الواسعي:
قيام إمام العصر زين به العصر
وما هؤلاء آية ............
وغوث لما هوت وأمن المخاليف
ومنها:
فعل العلا بغي تعاموا أعنى الهدى
الخ وهي طويلة:
هلموا إلينا قيل إن تغيشكم
وله :
ليهن إمام العصر نيل الحومل
وشاء رفيع دونه الشهب
إمام حوى كل المحامد وارتقى ... وكان به في ذا الزمان لنا الفخر
ومعجزة أيضا لها شيما الدهر
وملجأ وظلوم داسه الضر
ولم ينههم عن طول غنجهم زجر
جنود بادتهم مثقفة سمر
وأدرك ذا المجد اليلغ المؤثل
قاصر عن إدراكه كل أطول
على كاهل العليا لم يتحول
وفي إحدى وعشرين من شوال أمر الإمام في تقديم بعض السادة إلى داعي الخير فصادف خروج مسافرين فاقتتلوا وقتل من الفريقين أربعة ثم تتابعت فتن بين السيدين طويلة، وضاقت على الضعفاء الحيلة، وتحكمت القبائل في الضعفاء كيف شاؤا وكتب الشيخ إبراهيم بن محمد المحيا كتابا بديعا فيه أبيات منها:
إمام فضل له في كل حادثة
وطود علم وحلم ثم مقدرة ... رأي يضيئ لنا كالبدر إن سفر
وعرض جود يحاكي البحر إن زخر
وفي أربعة عشرة من ذي القعدة وقع قتل سعيد الجمل في سوق الروضة سببه أن الروضة قد انقادت للإمام وبايعت، وما أسعد سعد بل نصر ليلة وشاركته بني زيد في المؤيد، وفي يوم الجمعة طلع المؤيد إلى سوق الروضة معلنا بالخلافة فتلقاه السيد علي العياني وإخوته فقتلوه، فقال الواسعي: هذه الأبيات الآتية التي هي:
ما نال سعد تعدى طوره وعصا
رام الخلاف وإظهار العناد على
وكان في ذاك أسباب الهلاك له
قد رام نكثا يجهل منه قيل له ... إمام حق وبئس القول والعمل
مولى الأنام فخاب الظن والأمل
فورا وليس سويعد والمهمل
Bogga 91