Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1224: فيها توفى الخليفة ص بالله علي بن العباس بن الحسين
بن القاسم بن الحسين بن المهدي أحمد بن الحسين بن القاسم بمدينة صنعاء في نصف رمضان، وكانت سيرته حسنة منصفا بالعدل والسخاء كثيرا للعمارات عمر بالوادي دار الحجر وجامع القرية بالروضة ودار البشائر بصنعاء ودورا كثيرا، وما زال يتنقل في دوره واستبقى الجور وبنى القصور حتى لحق بأهل القبور، وقد تقدم أن ولده استبد بالأمر وما مات إلا معزولا وكان المتوكل عاقلا محبا للعلماء أصلح ما فسد أيام أبيه إلا التهايم وبقيت في يد الشريف حمود وكان يكتب إلى السلطان وصاحب مصر ويهدي إليهم وكان ذلك بسبب إرجاع تهامة أيام المهدي.
وفيها توفى العلامة مفتي الحنفية بمصر إبراهيم بن محمد الحريري الحنفي تقلد منصب والده في الأحياء وقرأ عليه وعلى غيره.
وفيها توفى الشيخ العلامة عبد المنعم بن أحمد الأزهري المالكي وهو من أخر طبقة القرن الثاني عشر من علماء مصر.
وفيها الشيخ العلامة أحمد الشهير بن غوث المالكي كان متعبدا متصدرا للتدريس مع زهد وورع وإعراض عن الدنيا، وفيها السيد العلامة عبد الله بن عيسى بن محمد بن الحسين بن عبد القادر كان حبرا في العلوم جمع بين منصبي الدراسة والرئاسة والسياسة.
وفيها في رابع رمضان توفى القاضي العلامة البليغ الأديب المصقع النبيل محمد بن صالح بن أبي الرجال، ولد بصنعاء وبها نشأ، وشارك في العلوم الأديبة ونظر في اللغة والأخبار وحفظ السير وتاريخ الأئمة والملوك والعلماء والأعيان وطالع الدواوين الشعرية وله شعر رائق منه قوله:
يايها الرامي سهم لحاظ
ما خلت فتهلك من يصيد بلحظه ... إني أراك حويت ما لا يحتوى
Bogga 56