Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
الوزير محمد بن شمس الدين إلى السماحي وشن الحرب من جميع النواحي وما وسعهم إلا الفرار إلى المطهر فأكرمهم ولم يعاقبه وأمر المطهر بجر المدافع والسلاح إلى الحصون واستفتحت معه كل معون، وخرج من صنعاء في صفر وأمر أهلها بمواجهة العجم، فوصل إلى صنعاء ابن الوزير مرسوم أمان لأهل المدينة فسكت النفوس الحزينة وخرجوا للقائه فأكرمهم واصحبهم شاوشا يمنع العسكر من البيوت والتعرض للعلف والقوت، ثم وجه الوزير لأخذ السر فأخذوه بالسيف وقتل الفقيه الحكيم أحمد بن صلاح العجوز، وسبيت أولاده وحريمه ثم تقدم الوزير لحرب ثلاء وكوكبان سادس عشر صفر فأخذوا شبام عنوة، وكان تاريخ دخولها دخل شبام ثم قصد محمد بن شمس الدين فلقيه إلى جبل الضلع فوقعت معركة قتل فيها من العجم عدة وعزم الشويع بجيش فالتقوا في محل يقال له (.....ص130)وأصيب ذلك اليوم محمد بن رضى الدين بن الإمام شرف الدين، فحمل إلى الطويلة ودفن بها وقام القتال بين محمد الوزير ثلاثة أيام فانهزم ونهبت بقية محطته ورجع كوكبان ثم زحف الوزير فحاصر كوكبان وفي شعبان توفى السيد الحسين بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين وكان سيدا هماما كثير العبادة بكوكبان، وقام المطهر بعناية كوكبان وبذل الدراهم لمن دخل وخرج وفي أخر جماد ظهر نجم من النيازك ذوات الأذناب كان يرى بعد المغرب ثم ان المطهر أمر الناس بقطع الطريق على محطة الوزير سنان وكتب إلى أخيه علي إلى حب أن يثير على العجم الفتن فوقع حرب طويل وقتلوا الأمير خصروا ووصل الخبر إلى الوزير، وكان قبلها قتلة في دمرمر قتل فيها جماعة من أصحاب المطهر، فحملت الرؤوس إلى الوزير فأظهر التنوير، ووقعت معركة في خولان قتل فيها الأمير فر أحور، وفشى الموت في المواشي والخيل وتخطفهم الدعار بالليل ثم ان محمد بن شمس الدين لما ضاق عليه الحال صالح الوزير، فلما شعر المطهر لبا التنوير، وشد الوزير في المنقب ولم يقع بينهم وبين المطهر بعدها حرب، ثم هجم المطهر بعدها إلى كوكبان فرجع التنصير باسمه في تلك الحال، ورمى المطهر بالمدافع عند الدخول وسأل الوزير عن الخبر فقيل دخل كوكبان المطهر وكتب الوزير إلى محمد يطلب صلح المطهر.
وفيها خرج الباشا بهران بولاية اليمن، وفيها توفي السيد العلامة جمال الدين علي بن محمد بن الرشيد الأملحي نسبة إلى أملح من شام اليمن، وإليه ينتهي آل الإمام القاسم وآل السيد عامر بن علي، وكان سيد هماما ماجدا وكان معتزلا للدولة وقته ووفاته بمحروس ثلاء وقبره قبلي مدرسة الشريفة دهماء بنت يحيى أخت المهدي.
سنة 978: فيها توجه الباشا حسن بعسكر لحرب دمرمر وفيه لطف الله
بن المطهر ولم يقع حرب بل حصل الصلح في خلاله ورجع الوزير صنعاء في صفر ثم وجه الوزير الباشا حسن لإعانة بهرام على اليمن، واتفق الباشان على حرب علي بن الإمام ورموا داير حصن حب إلى الإنهدام وعزم الوزير في جمادى الأولى إلى ذمار وتم الصلح في شعبان على أن الظواهر وصعدة وبلادها وخولان ودمرمر وبلاده ونهم وجميع بلاد المطهر إليه، وأن الهارب من الجانبين يرد ودام الحصار على حصن حب إلى شهر رجب، وتوفى السيد العلامة المحقق المدقق علي بن الإمام شرف الدين وكان أجل أولاد الإمام في العلم والورع وجودة الاطلاع على العلوم ومعرفة الحديث وكان لوالده منه حسن ظن وأوصى بالخلافة إليه ثم إنه بلغه عنه ميل إلى مذهب الحنفية وشيء من أفعال الصوفية ورجع عن ذلك وله مؤلفات وحواشي وكان وفاته بحصن حب بالسهم هو ورجلان في سفرجلة أعطاها له رجل يقال له بن عرجلة، فكرر شمها وأكلها الرجلان وأخذ ثلث والأخر ثلاثان فمات صاحب الثلثان يومه والأخر بعد ثلاث، وعلي بن الإمام توفي من السم والعطاس بعد ثلاثة أيام.
Bogga 346