Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 943: فيها كثرت الأمطار وتتابعت الفتوحات ونمت الموال وحصل
الرخص في الأسعار وفيها أرسل الإمام شمس الدين بجيش متين إلى المطهر ووقع الري قصد المطهر وشمس الدين الجراكسة في جيش عظيم إلى زبيد في جمادي الأولى وفي خلال ذلك فتح الفقيه يحيى النصري حصن قواري فلما علم الجراكسة بقدومهم أجروا الخيل في الأرض كلما توغلت الخيل موضع الغيل عملت الجراكسه عليهم فأنهزم جيش المطهر ولم يثبت إلا الأخوان في نفر يسير نحو سبعة دارت رحا الحرب عليه وثبت الأخوان ثباتا مشهورا على جبين الدهر مسطورا وقتل عدة من كماة العجم وانحلت المعركة واستشهد في هذه الوقعة السيد علي بن يحيى بن الإمام محمد بن المطهر بن سليمان والسيد إبراهيم بن محمد بن الهادي ومن الجيش أمم وطوائف ولما وقع انهزم جيش المطهر تحرك عامر بن داود الظاهري وقصد المطهر فلقيه المطهر ووقعت بينهما معركة انهزم فيها عامر فتبعوه حتى هلك عسكره واستولى المطهر على محطته وخزائنه وقتل من العبيد ما يزيد على أربعمائة ونجا بنفسه هاربا ثم رجع المطهر إلى والده بصنعاء في رمضان ولم يبق مع عامر بعدها غير عدن ولله المن.
وفيها توفي الشيخ العلامة أحمد بن محمد الجزار الشافعي شيخ النمازي في شهر رمضان والجزار يختم معجمه === كان الجزار صاحب للسلطان عامر وقرأ عامر عليه ولازمه وحظا عنده وله مؤلفات منها منظومة التلخيص ألفها باسم الإمام شرف الدين وشرحها شرحا حسنا مفيدا وكان اعتنى به ودرسه القاضي عامر الذماري وفيها توفي الفاضل العامل فخر الدين إسرافيل زاده من علماء القسطنطينية.
وفيها عصام الدين الأشقراني صاحب المصنفات منها شرح الشافية وغيرها مما يكثر تعداده وله أنظار ثاقبة واعتراضات على الشافية.
سنة 944: فيها فتح الإمام الجوفين على ما قيل وفيها استفتح شمس
الدين بلاد حراز بأجمعها مثل حصن مسار وشبام وفي ذلك يقول:
ولما تبقت في شبام بقية
توجه شمس الدين تلقاء أرضهم فذل شمس الدين داجي ظلاعهم ... وقد جمعوا فيها الجموع وعسكروا
Bogga 322