346

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Gobollada
Yaman

وفي صفر وثب الترك على عامر إلى تعز فهرب حال قتال إلى إب من غير قتال ولا نزال ودخل الترك تعز وغنموا ما فيه وفعلوا فيها أعظم مما فعلوا بزبيد واعتقدوا أكت ابن عامر في القلعة فلم يجدوه فتبعوه من فورهم إلى إب فهر ب منهم إلى المقرانة فأخذ منها نسائه وما خف من أمواله وذخائره وسار إلى جهات الخلقة فتبعوه في تلك الليلة وأصبحوا يطلبونه فيها فلم يجدوه لكن ألهاهم ما فيها من خزائنه من الذهب والفضة وجميع محاسن الملوك ومملكة آل طاهر وظفر العجم بعمر الجبرتي وكان سميرا بعامر ومضحكا فدلهم على دفائن السلطان فاخذزها وقسموها بينهم ثم خنقوا الجبرتي ولم يضهر لهم أي جهة توجه عامر حتى قيل قد اقبل من جهة المشارق وكتب إلى عامله البعداني يخرج باجناده وأهل صنعاء إلى نقم وأقبل الأتراك ووصلوا صنعاء نصف ربيع الاخر فكان الحرب بين عامر والأتراك وابن دريد والامير صالح بن عبد الله صاحب الجوف ومعه نحو مائة فارس فحمى الوطيس في ناحية علب فانحلت المعركة على قتل أصحاب عامر وأصيب بدر الملك فترى فحمل عليه الشريف صالح فقتله وجز رأسه بعض الترك وانكسرت اجناده ونهبت المحطة فهرب عامر إلى رأس نقم فضفر به في بعض شعابه جماعة فقتلوه وغنم الناس جميع ما معه من جملة ذلك مائة جنل دراهم ودنانير وسارت الغوغاء والهمج يلعبون براسه وركضه اليهود بارجلها وسار عبرة لمن يعتبر تلطخ بالدم بعد المسك وكان مارقا الأسرة وقتله لثلاث وعشرين من ربيع ومدة ملكه ثلاثون سنة والأمير البعدان واسروه وأذاقوه أشد العذاب وأداروا به عاريا عليه قطعة ثوب ستر بها بعض سوءته ثم خنقوه ولما استقر الترك بصنعاء وصادروا تجارها وأهانوا خيارها وقتلوا من أجنادها فوق الآلاف وخمسمائة واصطفوا أموال البعداني كلها وجمعوا جمعا عظيما تحرك الإمام شرف الدين من بلاد حجة إلى ثلاء ودخلها في ثلاث وعشرين من ربيع الآخر فكاتبه الأتراك بالصلح ويبقى بثلاء وهم بصنعاء وشرطوا الإتفاق به فهم بالإستعاد ونزل إلى بعض الطريق فاهجمه بعض الفضلاء انها خديعة فرجع الإمام وقصده الترك إلى ثلاء وطلعوا الناصره وفي خلال ذلك بلغهم أن سلطانهم قتل لإحدى عشر خلت من ربيع الأول وبلغ أن سلطان الإسلام استفتح مصر وهو سليمان بن با يزيد خان فاضمحل امرهم وعزم منهم البعض ولما تيقن أهل صنعاء بضعف من بقي من الجراكسة مالوا عليهم ميلة رجل واحد وفاجاؤهم في الرماقد فقتل منهم جملة والتجأ الباقون إلى القصر وأوقعوا بهم خامس شوال ثم انحصورا فأخرجهم الإمام ضحية المطهر يوم عبد النحر فلما قربوا من المشهد فرواعلى الخيل وأراد أهل صنعاء اتباعهم ومنهم الإمام وساروا إلى عمران ودخل الإمام صنعاء ثامن شوال والحمد لله رب العالمين

ومما قاله العلامة المفلق موسى بن بهران تهنئة للإمام بدخول صنعاء:

بات سميري والبرايا هجود

ما كان أحلى سهري عنده

بمقلتي في خده جنة

له سيوف طالما سلها

... ... بدر تجلى في ليالي السعود

حتى كأني في جنان الخلود

محفوف بالنار ذات الوقود

من لحظه تحمى ورود الخدود

منها :

يا موقد النار بقلبي متى

وبلى من المسواك ما باله

تسعد من دوني بما تشتهي

وفي المها ضدان لن يبرحا

قد كنت أولى من اراك الحمى

أو لو قضى بالعدل ما بيننا

كم من قتيل بسيوف الهوى

عجبت من ظبي عزيز إذا ... تطفي لطه برضاب برود

إلى ثناياك كثير الورود

وتشتفي من فاتني وهو عود

قساوة القلب ولين القدود

بالرشق لو أنا بخيلا يجود

قاض وقامت لي عليك الشهود

وكم أسير موثق بالقيود

رنابعينيه أمات الأسود

ومنها:

لم أدى أين الثغر من عقده ... لما تساوى ثغره والعقود

... إلى قوله:

جاري من الحور إمام الهدى

خليفة الرحمن في أرضه

قالت له الأيام إذا أقبلت

... ... أكرم من زفت عليه البنود

مبارك الوجه كريم الجدود

ما حسن الوصل عقيب الصدود

وهي قصيدة مشهورة ضربت في الإبداع بسهم وطلعت من كل خاطر ووهم ونزعت منزعا قصر عنه حبيب واين الجهم وظهران بهر بنظامه أبناء اليمن وظهر كالبدر في ليلة تمامه في كل معنى حسن وجاء من أقول سحر جلال وقلده نحو الغزال ولولا خوف ألا طاله لأثبت من نوره ما يبهر نور الغزالة.

Bogga 314