Jamic Usul
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Tifaftire
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Daabacaha
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
مكتبة دار البيان
١٠٧٢ - (د) قيس بن بشر التغلبي ﵀ قال: أخبرني أبي - وكان جليسًا لأبي الدَّرْداءِ - قال: كان بدمشق رَجُلٌ من أصحابِ رسولِ الله ﷺ، يقالُ لهُ: ابنُ الحَنْظَلِيَّةِ (١)، وكان رجلًا مُتَوحِّدًا، قَلمَّا يُجالسُ الناسَ، إنمَّا هو صلاةٌ، فإذا فرغَ فإنما هو تَسبيحٌ وتكبيرٌ، حتى يَأْتَي أهلَهُ قال: فَمرَّ بنا ونحنُ عندَ أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تَنْفَعُنا ولا تَضُرُّكَ، قال: بَعثَ رسولُ الله ﷺ سَرِيَّة فَقَدِمَتْ، فجاء رجلٌ منهم فجلسَ في المجلسِ الذي يَجلِسُ فيه رسولُ الله ﷺ، قال لرجلٍ إلى جَنبِهِ: لو رأيْتَنا حين الْتَقَيْنا مع العدوِّ، فحملَ فُلانٌ فَطعنَ رجلًا منهم، فقال: خُذها مِني وأنا الغلامُ الغِفارِيُّ، كيف ترى في قوله؟ فقال: مَا أُراهُ إلا قَدْ بَطَلَ أَجْرُهُ، فَسمِعَ بذلك آخرُ، فقال: ما أرى بما قال بَأْسًا، فَتنَازعَا حتى سمعَ رسولُ اللهِ ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: سُبحانَ الله؟ لا بأْسَ أنْ يُؤْجَرَ ويُحْمدَ، قال أبي: فرأيتُ أبا الدرْداءِ سُرَّ بذلك، وجعلَ يَرْفعُ رأسه إليه ويقولُ: أَأَنْتَ سمعتَ ذلك من رسول الله ﷺ؟ فيقول: نعم فما زالَ يُعيِدُ ذلك عليه، حتى إنِّي لأقول: لَيَبْرُكَنَّ على رُكبتيه، قال: ثم مَرَّ بنا يومًا آخرَ، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تَنْفَعُنا ولا تَضُرُّك، ⦗٥٨٨⦘ قال: نَعم، قال لنا رسولُ الله ﷺ: المُنفِقُ على الخيْلِ، كالبَاسِط يَدَهُ بالصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُها، ثُمَّ مَرَّ بنا يومًا آخرَ، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تَنفعُنا ولا تضرُّكَ، قال: نعم، قال رسولُ الله ﷺ نِعمَ الرجلُ خُرَيمٌ الأسدي (٢)، لَوْلا طولُ جُمَّتهِ، وإسْبالُ إزارِهِ، فَبَلَغَ ذلك خُريْمًا فَعَجلَ وأخذ شفْرةً، فقطع بها جُمَّتهُ إلى أُذُنَيْه، ورفع إزارهُ إلى أنْصَافِ سَاقَيْهِ، ثم مرّ بنا يومًا آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعُنا ولا تضرّك، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنكُم قادِمُونَ على إخوانكم، فَأصْلحُوا رِحَالَكُم، وأصلحوا لِبَاسَكُم، حتى تكونوا كأنَّكم شَامَةٌ في النَّاسِ، فَإنَّ الله لا يُحبُّ الفُحشَ ولا التَّفَحُّشَ» . أخرجه أبو داود (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(متوحدًا) المتوحد متفعل من الوحدة، وهو المنفرد وحده، لا يخالط الناس ولا يجالسهم.
(كلمةً تنفعنا) نصب «كلمة» بإضمار فعل تقديره: حدِّثنا، أو أسمعنا كلمة تنفعنا. ⦗٥٨٩⦘
(سرية) السرية طائفة من الجيش، يبلغ أقصاها أربعمائة رجل.
(جُمَّتَهُ) الجمة مجتمع شعر الرأس.
(إسبال إزاره) إسبال الإزار: إرخاؤه على القدم لينال الأرض، وهو من زي المتكبرين.
(شامة) الشامة في الجسد: معروفة، أراد: كونوا بين الناس أحسنهم زيًّا وهيئة. حتى ينظروا إليكم فتظهروا لهم، كما يُنظر إلى الشامة وتظهر للرائين، دون باقي الجسد من الإنسان.
(الفحش): الرديء من القول القبيح.
(والتفحش): التفعل منه.
(١) قال المنذري في " مختصر السنن " ٦ / ٥٣: ابن الحنظلية: هو سهل بن الربيع بن عمرو، ويقال: سهل بن عمرو، أنصاري حارثي، سكن الشام، والحنظلية أمه. وقيل: هي أم جده، وهو من بني حنظلة بن تميم.
(٢) " خريم " - بضم الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها ميم - هو ابن فاتك - بالفاء، وبعد الألف تاء ثالث الحروف مكسورة وكاف - ولخريم ولأبيه فاتك صحبة. وكنيته: أبو يحيى، ويقال: أبو أيمن.
(٣) رقم (٤٠٨٩) في اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار، وإسناده حسن، وحسنه النووي في " الرياض "، وأخرجه أحمد ٤ / ١٧٩، ١٨٠.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٤٠٨٩) حدثنا هارون بن عبد الله. ثنا أبو عامر - يعني عبد الملك بن عمرو -ثنا هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلبي. قال: أخبرني أبي وكان جليسا لأبي الدرداء، فذكره.
2 / 587