Jamic Usul
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Tifaftire
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Daabacaha
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
مكتبة دار البيان
الباب الخامس: في الوقوف والإفاضة، وفيه: ثلاثة فصول
الفصل الأول: في الوقوف بعرفة وأحكامه ⦗٢٣٣⦘
١٥٢٠ - (خ م ت د س) عائشة ﵂: قالت: «كانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَها، يَقِفُونَ بالمزْدَلِفَةِ، وكانوا يُسَمَّونَ الْحُمْسَ، وكان سائرُ العربِ يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَأتيَ عَرَفَاتٍ، فَيَقِفَ بها، ثم يُفِيضَ منها فذلك قوله ﷿: ﴿ثم أَفيضُوا مِنْ حيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]» .
وفي رواية: قال عروة بن الزبير ﵄: «كانت العربُ تطوف بالبيت عُرَاةً إلا الحُمْس، والحُمْس: قريش وماولدت، كانوا يطوفون عراة، إلا أنْ تُعطيهُمُ الْحُمْسُ ثيابًا، فَيُعْطِي الرِّجالُ الرجال، والنِّساءُ النسَاءَ، وكانت الحُمْسُ لا يَخْرُجُونَ من المُزْدَلِفَةِ، وكان الناس كلهم يَبْلُغُون عَرَفَاتٍ - قال هشامٌ: فحدَّثني أبي عن عائشة قالت: الْحُمسُ: هم الذين أنْزَلَ الله فيهم ﴿ثم افِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ الناس﴾ - قالت: كان الناس يُفيِضُونَ من عَرَفاَتٍ، وكان الْحُمسُ يُفيضُونَ من المْزْدَلِفَةِ، يقولون: لا نُفِيضُ إلا من الحرم، فلما نزلت ﴿أَفيضُوا مِنْ حَيْثُ أفاض الناس﴾ رَجَعُوا إلى عرفاتٍ» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. ⦗٢٣٤⦘
وانفرد بالرواية الثانية البخاري ومسلم (١) .
وذكر رزين روايةً: «: قالت كانت قريْشٌ ومَنْ دَان بِدِينِها - وهم الْحُمُسُ - يَقِفُونَ بالمُزدَلِفَةِ، ويقولون: نحنُ قَطِينُ الله - أي: جيرانُ بيت الله - فلا نخرجُ من حَرَمه، وكان يَدْفَعُ بالعربِ أبَو سَيَّارةَ على حمارٍ عُرْي من عَرَفة» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحُمس): جمع أحْمُس، وهم قريش، وأصلها: الشجاعة والشدة.
(قطين الله): يقال: قطن بالمكان، إذا أقام فيه، فهو قاطن. والجمع: ⦗٢٣٥⦘ قُطّان وقَطين. والقطين: سكن الدار، فيكون على حذف المضاف، أي سكَنُ بيت الله.
(١) أخرجه البخاري ٨ / ١٣٩ في تفسير سورة البقرة، باب قوله تعالى: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾، وفي الحج، باب الوقوف في عرفة، ومسلم رقم (١٢١٩) في الحج، باب في الوقوف وقوله تعالى: ﴿أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾، والترمذي رقم (٨٨٤) في الحج، باب ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها، وأبو داود رقم (١٩١٠) في المناسك، باب الوقوف في عرفة، والنسائي ٥ / ٢٥٥ في الحج، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة.
(٢) لم أره بهذا اللفظ، وإنما رواه الترمذي بمعناه من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: " كانت قريش ومن كان على دينها وهم الحمس يقفون بالمزدلفة، يقولون: نحن قطين الله، وكان من سواهم يقفون بعرفة، فأنزل الله ﷿: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ . قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو كما قال. قال الترمذي: ومعنى هذا الحديث أن أهل مكة كانوا لا يخرجون من الحرم، وعرفات خارج من الحرم، فأهل مكة كانوا يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن قطين الله يعني سكان الله، ومن سوى أهل مكة كانوا يقفون بعرفات، فأنزل الله تعالى: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ والحمس: هم أهل الحرم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري في التفسير (٢: ٣٥: ١) عن علي بن عبد الله، مسلم في الحج (٢١: ١) عن يحيى بن يحيى - وفيه (المناسك ٥٨) عن هناد بن السري والنسائي فيه (المناسك ٢٠٢: ٢) وفي التفسير (فيالكبرى) عن إسحاق بن إبراهيم.
أربعتهم عن أبي معاوية الضرير به. تحفة الأشراف (١٢/٢٠٢) .
3 / 232