وثامنها إن كان المرسل من أئمة النقل المرجوع إليهم في الجرح والتعديل قبل مرسله وإلا فلا وتاسعها إن اعتضد المرسل بشيء من تلك الوجوه التي ذكرها الشافعي قبل وإلا فلا وذلك مختص بمراسيل كبار التابعين دون متأخريهم وعاشرها أنه لا فرق في هذا الحكم بين كبار التابعين وصغارهم فكل من اعتضد مرسله بشيء من ذلك كان مقبولا وهو محتمل أن يكون مراد الشافعي بقوله كما تقدم في الجمع بين كلاميه ويحتمل أنه أراد الوجه الذي قبله
فهذه الأقوال في المرسل من حيث هو ويجيء أيضا من قول من قال إن كل منقطع ومعضل يقال له مرسل وقول من فرق بينهما زيادة على ذلك ومن قول من جعل المرسل والمسند سواء أو جعل المرسل أرجح من المسند أو بالعكس أقوال أخر لا يخفي على المتأمل والله أعلم
1 / 49
مقدمة المؤلف
الباب الأول في حد الحديث المرسل والفصل بينه وبين غيره
الباب الثاني في ذكر مذاهب العلماء في قبول الحديث المرسل والاحتجاج به
الباب الثالث في ذكر الأدلة الدالة للأقوال المتقدمة
الباب الرابع في فروع وفوائد وتنبيهات وأمثله يذنب بها ما تقدم وتتم