Jamic Saghir3
الجامع الصغير ج 3 للقطب اطفيش
الجامع الصغير ج 3 للقطب اطفيش
بسم الله الرحمن الرحيم
* * * كوكب المعرفة * * *
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-
[الرد 1]
الكاتب: الشيخ محمد بن يوسف إطفيش
التاريخ: 26-12-2004 12:49 AM
: كتاب الجامع الصغير ج 3
الفهرس
* الفصل الثاني دخول رمضان
* الفصل الثالث شهر رمضان
* الفصل الرابع نية الصوم
* الفصل الخامس صوم يوم الشك
* الفصل السادس عذر الافطار
* الفصل السابع. افساد الصوم
* الفصل الثامن للمسافر الصوم ام الافطار
* الفصل التاسع افطار المسافر
* الفصل العاشر تعجيل القضاء
* الفصل الحادي عشر استحباب تعجيل الافطار
* الفصل الثاني عشر تتبع الايام الفاصلة
* الفصل الثالث عشر صيام التطوع
* الباب السابع في الزكاة
* الفصل الثاني الزكاه
* الفصل الثالث وقت تحديد الزكاة
* الفصل الرابع نصاب الذهب
* الفصل الخامس الشاة المسنة
* الفصل السادس نصاب الإبل
* الفصل السابع زكاة البقر
* الفصل الثاني دخول رمضان
* الفصل التاسع نصاب الحبوب
* الفصل العاشر صاحب الحب
* الفصل الحادي عشرالزكاة لثمانية
* الفصل الثاني عشر زكاة الفطر
* الباب الثامن في الحج
* الفصل الأول تابع الحج
* الفصل الثاني وجوب الحج
* الفصل الثالث تابع الحج
* الفصل الرابع وجوب العمرة
* الفصل الخامس التخلص من التبعات
* الفصل السادس مواقيت الاحرام
* الفصل السابع التلبية
* الفصل الثامن أشهر الحج
* الفصل التاسع الاغتسال
* الفصل العاشر الكفارة
* الفصل الحادي عشر يجوز للمحرم الدهن
* الفصل الثاني عشر دخول مكة
* الفصل الثالث عشر السعي
* الفصل الخامس عشر ترك طواف العمرة
* الفصل السادس عشرتسمية مكه * الباب التاسع في الأيمان
Bogga 1
* الفصل الأول اللغو
* الفصل الثاني الحلف
* الفصل الثالث الكفارة المغلظة
=
=
صورة البطاقة
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-
الرد 2
الكاتب: الشيخ محمد بن يوسف إطفيش
التاريخ: 26-12-2004 12:54 : الفصل الثاني دخول رمضان
صفحة (5)
يصح دخول رمضان بشيئين:
الأول: الرؤية إذا رأي في النهار قبل الزوال خلف الشمس في
جهة المشرق.
فمن الليلة الماضية فذلك اليوم من رمضان يمسك في باقيه و يقضي
بعد أو بعده.
فمن المقبله ليس من رمضان عند أصحابنا وبعض أصحاب مالك
وبه قال: أبو يوسف.
وقال: مالك والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم، إنه إذا رأي في النهار
مطلقا قبل الزوال أو بعده لكن خلف الشمس فمن القبله قبل الزوال
أو بعد.
فمن رأي إلهلال وحده يجب عليه الصوم.
وقيل: لا يصوم برؤيته وحده.
ويرده قوله صلى الله عليه وسلم:
{ صوموا لرؤيته }.
ومن رأي هلال شوال وحده أفطر سرا لئلا يتبرأ منه.
وقيل: لا يفطر برؤيته وحده.
صفحة (6)
ويرد قوله صلى الله عليه وسلم:
{وأفطروا لرؤيته}.
وبه قال مالك وأبو حنيفة.
وإذا كان الذي رآه وحده أمينا صام الناس برؤيته، ولا يفطرون على حسابها.
ولو رأي هلال شوال أمين آخر على وفقها.
وقال: مالك لا يصام ولا يفطر إلا برؤية عدلين.
وإليه يميل كلام ابن بركة.
وقيل: يصام بالعدل الواحد ويفطر به.
والصحيح أنه يصام بهولا يفطر بهلئلا يدعى من هو في الحقيقة غير موثوق به،
أو قد ظهر عدم الوثوق بهلبعض أنه رآه وهو لم يره فيأخذ بادعائه الجاهل>
أو من كان عنده متولى هذا مراد صاحب القواعد.
فلا يرد عليه.
إن الكلام في الثقة لا غير.
وقيل: إنه في الصوم شهد على نفسه.
صفحة (7)
وفي الإفطار شهدا لها.
والأمين إذا شهد لنفسه لا تقبل شهادته ولو لم تجز تهمته.
بل يقتصر على عدم قبولها فقط، فلا يرد أن العدل لا يظن بهالكذب ولايتهم.
Bogga 2
نعم يرد على مقتضى ذلك أن لا يفطر بأحد صائم؛ لأنه يفطر.
والإفطار منفعة له.
وليس هذا بشيء والتعليل المقبول في عدم الإفطار بواحد.
إن الذمة مشغوله بالصوم فلا يتركه إلا شاهدان عدلأن من حيث التيقين بصدقهما.
فضلا عن أن يبحث فيها بالتهمة وجر المنفعة.
بل من حيث العمل بالأحاديث فإن الشهادة لا تفيد يقينا وعلما.
بل توجب عمل فقط مالم تبلغ التواتر.
وقيل:ولو بلغت ولولا أن ذلك من العمل بالحديث لم يصح لنا الصوم بالعدل الواحد.
فإن يوم الشك منهي عن صومه.
وخبر الواحد لا يزيل الشك من قلوبنا.
ولكن لما صح عنه صلى الله عليه وسلم الصوم والأمر بهلخبر الواحد تعين الصوم وبالعدل الواحد.
صفحة (8)
ولا يصام بأمينة أو أمينتين أو أكثر إلا إن كان أمين معهن.
ويصام بأهل الجمله ثلاث فصاعدا.
ولا يفطر بهم خلاف لبعض.
وإنما يفطر بأمينين أو أمين وأمينتين أو بالشهرة التي لا تدفع.
والمرأتان في أهل الجمله بمنزله رجل منهم.
وادعى بعضهم أن الشهرة تحمل بثلاثة من أهل الجمله بناء على أنها تواتر.
ولا تقبل شهادة أهل الجمله على الصوم إذا شهدوا بها بعد انسلاخ الشهر.
ويجوز ثلاث من أهل الجمله من ثلاثة.
وثلاث عن أمينين.
وأمينان عن ثلاثة.
ولا تقبل شهادة مشرك أو طفل أو عبد أو مجنون ولا من استريب.
ولو كانوا ثلاثة مثل:
أن يدعوا رؤيته من بين الناس في ليلة شديدة الغمام.
أو في موضع استتر عن إلهلال.
أو في حبس أو من جر لنفسه منعة أو دفع مضرة.
صفحة (9)
ولو أمينا مثل من له دين متعلق برؤية إلهلال.
والمرأة التي تعتد بالشهور.
وكذلك شهادة من استريبوا أو جروا أو دفعوا ومن الشهرة أخذ الناس بزينة العيد والبروز إلى مصلاه
الثانى: استكمال ثلاثين يوما لشعبان إذا لم يروا إلهلال.
وقيل: إذا منع من رؤيته مانع اعتبر الحساب النجمي.
قيل: وعلى هذا أن يتبين من قبل ذلك أن إلهلال مرأي.
وقد غم عليكم اعتقد الصوم ويجزيه.
والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم:
{ فان غم عيكم }- أي اكمال ثلاثين يوما عندنا وعند الجمهور
Bogga 3
وقيل:التقدير بالسحاب النجمي.
وقال ابن عمران: يصبح صائما؛ فقد كان الصوم في ابتداء الإسلام وفي الزمان الأول من صلاة العشاء إلى غروب الشمس إلى غروب الشمس من الغد.
وإن نام أو نامت بعد الغروب وحل العشاء وخرج وقته ولم يصل
حرم عليه الطعام والشراب والجماع.
فجامع مسلمون نسائهم بعد النوم فاعترفوا وتابوا.
فأنزل الله سبحانه وتعالى: { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم }.
صفحة (10)
فقالوا يا رسول الله ما توبتنا وكيف المخرج؟
فأنزل أرحم الراحمين:
{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي }
هكذا قيل.
والصحيح إنما نزلت لقول إلا عرابي أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد
فنناديه وهو إلا نسب.
والرفث في الآية الجماع وعدى بإلى لأن فيه إفضاء.
فإذا جاء الليل كانت الملامسة.
ومقدمات الجماع من كلام وغيره أولى بالجواز.
وأما {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط إلا بيض من الخيط الأسود } _ الآية
فقيل:نزل بجماع المسلمين بعد النوم لنسائم وتوبتهم.
وهو معطوف على باشروهن.
وقيل:سبب نزوله إن أبا قيس بن صرمة إلا نصارى ظل نهاره كله يجز بالجرير في نخله وهو صائم.
وقال بعد الغروب لامرأته قدمي الطعام.
صفحة (11)
فأخذت تصنع له سخينا ففرغت وقد نام.
فأيقظته فكره أن يعصي الله بالأكل بعد النوم فلم ينتصف النهار حتى غشى عليه وبان أثر ذلك على وجهه.
فسإله صلى الله عليه وسلم فلما أخبرة فاغتم لذلك.
فأنزل الله سبحانه وتعالى الآية.
والجرير إلا له التي يزجر بها من البئر.
ويقال لها الجرارة فإنها جبل في لحى البعير وهي صفة قديمة.
واللفظ يناسب اللغة.
فالمراد ظل يزجر والجرير.
ولعله كان ليزجر على البعير.
فكان يمسك البعير منه أو فكه أو ربطه بالمخرقة التي يكسح بها
التراب فكان يجرها به.
قيل: وهو بعيد وأخذ عدى بن خاتم خيطا من شعر أبيض وخيطا
من شعر أسود فجعل ينظر فيهما فما تبين له شيء.
Bogga 4
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت أي ظهرت نواجذه أي أسنانه إلا ربعة التي في أقصى الإنسان بعد ضرس اللحم الذي ينبت بعد البلوغ.
صفحة (12)
فقال: { ذلك يا ابن خاتم إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل }.
وعنه صلى الله عليه وسلم:
{إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم أكل أو لم يأكل}.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-
الرد 3
الكاتب: الشيخ محمد بن يوسف إطفيش
التاريخ: 26-12-2004 12:57 : الفصل الثالث شهر رمضان
صفحة (13)
رمضان اسم للشهر.
ويجوز ان يضاف إليه شهر فيقال شهر رمضان.
أي شهر يسمى رمضان.
قال الله سبحانه:
{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وذكر الإمام بن مالك أن الشهر إذا ذكر ولم يضف إليه الشهر فلكل جزء من قسط من العمل.
إنه حينئذ بنزله قولك ثلاثين يوما.
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:
{ من قام رمضان إيمانا واحتسابا}
ولم يقل شهر رمضان.
إذ لو قإله لاحتمل أن يريد جميع إلا شهر.
وان يريد بعضه كما قال تعالى:
{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}. وإنما إلا نزال في ليلة منه وهي ليلة القدر؛ والأخرى أين خروف أعلام إلا يام كأعلام الشهر.
قيل: وفيه نظر.
صفحة (14)
وسمي رمضان لرمض الفصال وغيرها فيه من الحر لوقوعه وقت التسمية في الحر الشديد.
والرمضاء: الحجارة المحماة.
ولا يقال:فلا يسمى رمضان إذا لم يقع في الحر إننا نقول لا تزول التسمية بزوال وجهها.
ولا يقال: يلزم أن يسمى كل شيء في وقت الحر رمضان.
اننا نقول: وجه التسمية لا بوجوبها.
وقيل: سمي يرمض الذنوب أي يحرقها ويذهبها.
وقيل: إنه يغسل الذنوب.
والرمض مطر يأتي في الخريف يغسل الأرض.
وقيل: إن رمضان اسم من أسماء الله.
وإن معني شهر رمضان أنه شهر الله.
وإنه صلى الله عيه وسلم قال:
Bogga 5
{ لا تقولوا رمضان ولكن أنسبوه كما نسبهالله في القرآن فقال شهر رمضان.
وذلك مردود.
والحديث غير ثابت لصة ثبوت قوله صلى الله عيه وسلم:
{من صام رمضان.... الخ } ونحوه.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-
الرد 4
الكاتب: الشيخ محمد بن يوسف إطفيش
التاريخ: 26-12-2004 12:59 : الفصل الرابع نية الصوم
صفحة (15)
لا يصح صوم فرض أو نفل إلا بنية من الليل قبل طلوع الفجر.
وتعيين الصوم أنه صوم رمضان أو صوم نفل عندنا وعند مالك.
وقيل: إن أطلق الصوم أو نوى غير رمضان انقلب إلى رمضان
وأجزاه.
إلا المسافر فانه إذا نوى غيره أجزاه لما نواه.
وبه قال أبو حنيفة وأجاز الشافعي النية لصوم النفل بعد
الفجر.
وأجاز أبو حنيفة النية للصوم الواجب المتعين الوقت كرمضان والنذر لأيام معدودة.
وقال عطاء ومجاهد لا يحتاج رمضان إلى نية.
وقال إن كان مريد صيامه مريضا أو مسافرا تجزى نية واحدة.
وفي أوله عندنا على أنه فريضة واحده.
ويستحب تجديدها كل ليلة تذكيرا لقلب وإبعادا لميله إلى جانب
العادة.
وخروجا من الخلاف فإنه قد قيل:بوجود التحديد بناء على أن كل
يوم فرض على حدة.
والصحيح الأول.
صفحة (16)
فإذا نوى أول ليلة أجزأه.ولو ذهل ما لم يقطع نيته.
وإن لم يعقد النية حتى أصبح أو صام الشهر كله على غير نية فعليه القضاء فقط على المشهور.
وإن كان ذلك البعض ملزما للكفارة في التضييع.
هذا هو التحقيق.وما قيل:إن النية مختلف في وجوبها.
وما اختلف فيه يجب أن يلحق بالشبه إذ لا للحاق تارك النية بمن اشتبهعليه لأنه تركها على عمد
غير أنه أخذ بقول مجيز تركها إلا إن جاءه اشتباه من حيث الواجب وعدمه.
وكان يرى من كلام بعض الناس ما يفهم من عدمه.
Bogga 6
ويقول غدا إن شاء الله أصبح صائما الفريضة من شهر رمضان لله عز وجل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وإلى الليل ويلزم من أسلم في رمضان أو بلغ قضاء ما مضى على القول بأنه فريضة واحدة لا على بأن كل يوم فريضة.
ومقتضى كونه فريضة واحدة أن يلزم المضيع والشبهي قضاءه كله.
والموجود في كتبنا أنه لزم المضيع قضاء ما مضى.والشبهي ما أفسده.
صفحة (17)
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-
الرد 5
الكاتب: الشيخ محمد بن يوسف إطفيش
التاريخ: 26-12-2004 01:01 : الفصل الخامس صوم يوم الشك
لا يجوز صوم يوم الشك وصومه معصية.
وهو قول أكثر أصحابنا وأكثر العلماء.
قال في القواعد وهو قول أبي عبيدة والعأمة من فقهائنا.
وأراد بالعأمة الأكثر والسائر فهو مقإبل للخاصة.
كما يراد بهالكل وفيه مبحث في النحو.
وقيل:يكره صومه.وقيل: بالتخير في صومه وإفطاره.
وقيل: صومه أحوط. والصحيح الأول لصحة النهي عنه عن رسول ألله عليه وسلم.
ويستحب الإمساك عما يفسد الصوم إلى الضحى.
فإن صح أنه من رمضان أتم صومه.
وأعيد لأنه لم يصح بنية في الليل أنه من رمضان جزما.
وقيل:إن جاء الخبر قبل الغروب كفي صائمه.
والأكثر على أنه لا يقضي إن صح الخبر بعد انقضاء الشهر.
ومذهب أبي حنيفة أنه يكفي صومه مطلقا إن صح أنه في رمضان.
صفحة (18)
فإن من صام يوما ينويه تطوعا ثم علم أنه من رمضان يجزيه عن يومه في رمضان عندي وكذا صاحباه.
وصوم العيدين معصية لأنه مما شرع فيهما الأكل.
ولا سيما الأكل من الضحية في عيدها ولو لقضاء أو نذر أو كفارة أو تمتع.
وحرم الوصال علينا وحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو الترك في ليالي الصوم لما يفطر بالنهار بالقصد.
فيخرج من ترك الغد الصوم في الليل.ودخل من ترك لقصد ذلك في جميع الليل من اليوم الآتي أو مع اليوم الماضي أو في بعض الليل مزاوله أو مع أيام الماضي أو من آخرة من الداني.
Bogga 7
وظاهر نهيه صلى الله عليه وسلم عن الوصال وتخصيص نفسه به.
إن المنهي عن صوم الليل كله مع النهار لأنه هو الذي فعله صلى الله عليه وسلم
وهو الذي يتعاطى الناس فعله تبعا له فنهاهم.ولكن لفظ الوصال شامل للصوم كل الليل وبعضه.
والعبرة بعموم اللفظ.وإن سلمنا أن صوم بعضه غير محرم فلا يخفي أنه غير حسن
لأنه فيه استظهار على الشارع.والنهي عن الوصال رحمة لهم وبقاء عليهم.
صفحة (19)
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-
الرد 6
الكاتب: الشيخ محمد بن يوسف إطفيش
التاريخ: 26-12-2004 01:03 : الفصل السادس عذر الافطار
يعذر في الإفطارأربعة أصناف: الأول: عليهم القضاء والكفارة وهم:
الحامل الخائفة من الإسقاط أو من ضر يلحقها.
والمرضع الخائفة على ولدها من قله اللبن.
أو عليه وعلى نفسها.فإنهما يأكلأن ويطعمان لكل يوم مسكينا.
ولا إطعام ليوم لم تأكلاه.فإذا أمنتا ذلك قضيتا ما أكلتا.
وذلك هو المشهور وقيل: لا إطعام عليها وعليهما القضاء.
وهو الصحيح عندي.وبه قال أبو حنيفة وقال مالك لحمل تقضى ولا تطعم.
والمرضع تقضى وتطعم.ولو قيل:إن خافتا على أنفسها لم يلزم الإطعام.
أو على غيرهما لزمهما لجاز.كما إن المريض لا يلزمه الإطعام يوم إفطار لخوفه على نفسه.
صفحة (20)
والمريض والمسافر والحامل والمرضع وغيرهم ممن عليهم القضاء ولو لحيض أم نفاس إذا ضيعوا القضاء حتى دخل رمضان الآخر فإنهم يصومون الحاضر ويطعمون لكل يوم لزمهم قضاءه.
والإطعام على من لم يضيع:مثل أن يدوم المرض والسفر أو الخوف على النفس أو الولد.
مثل:أن ينسى ما عليه من قضاء قبل دخول الوقت الذي يسوغ له فيه القضاء ويدوم نسيانه إلى رمضان الآخر خلافا لبعض.
وإذا انسلخ الحاضر صاموا الأيام التي اطعموا عنها.
وأن لم يصوموا حتى أدركهم الموت فليس عليهم الوصية بالصوم لأنهم قد أطعموا.
Bogga 8
هذا هو المشهور.والصحيح أن عليهم الوصية به ولو أطعموا إذا قدروا القضاء ولم يقضوا.
ومعني كون الإطعام في تلك المسائل كلها كفارة أنه جبره لنقصان يلحق الصائم وهو إفطاره في وقت الصوم.
أو صومه فرضا وعليه فرض من نوعة.فلا يرد علينا ما أورده من قال ليس بكفارة بلا احتىاط لأن يدركه الموت قبل القضاء من أنه لا يطعم في يوم وليلة أكثر من مسكين.وأنه لو لم يطعم حتى انقضى يوم الإفطار وليلة بعده أو رمضان
الآخر جاهلا أو ناسيا.
صفحة (21)
فلا إطعام عليه بل الصوم.
ولو كان كفارة لكان في ذمته.
والإطعام في تلك المسائل أن يطعم مسكينا غداء وعشاء أو فطورا أو سحورا.
وإنما يطعم من يصبح مفطرا في النهار الذي أفطرة فيه أو في ليلة بعد لا في ليلة يوم إفطاره لأنه فيها لم يصدق عليه أنه أفطر في رمضان.وقيل:يجزي فيها.والحمل تطعم من مالها.
والمرضع من مال أبي الولد.الثاني: من عليه القضاء دون الكفارة.
وهو المريض والمسافر والحامل والحائض والنفساء وغيرهم إذا لم يضيعوا كما علمت.
الثلث: من عليه الكفارة دون القضاء:وهو الشيخ إلهرم والعجوز اللذان لا يقدران على الصوم.
والمريض الذي لا يرجى برءه ولا يقدر على الصوم لقوله تعالى:
(وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ).
أي على الذين لا يطيقونه لكبر أو مرض ولا يرجى برءه فدية لا إطعام وحده دون القضاء.
صفحة (22)
وقل: الآية تتناول الكبير وأما المريض فمقيس عليه.
وأجاز جابر بن زيد رحمة الله الصوم عن الكبير.
ويذكر أن المراد في الآية من لا يطيق الصوم ولا يرجى أن يطيقه بعد أن ذكر الإطعام وحدة دون القضاء.
وكون الآية محكمة مفسرة بما ذكر هو مذهب أصحابنا.
والتحقيق أنها منسوخة.
وإنما فيمن أطاق الصوم وأفطرزإذ لا دليل على النافية المقدرة بخلاف يبن الله لكم أن تضلوا أي لئلا تضلوا.
فان فيه قرينة واضحة.بل اختار بعض أن تقدر كراهة أن تضلوا.
والأصل عدم التقدير مما أمكن ولا سيما أن لا ليست في جواب قسم.
Bogga 9
ولعل هذا مذهب جابر.ذلك إذا أجاز الصوم عن الكبير.
إذ لو معني الآية ما ذكر أصحابنا لم يجاوز الإطعام فظهر أنه لم يفسر الآية بذالك.
وإجازتة الصوم من خارج لأمر الآية.
صفحة (23)
والتحقيق أيضا أنه إطعام على الكبير والمريض اللذين لا يرجى أن يطيقا الصوم.
ولا وصية. الرابع: من لا قضاء ولا كفارة:وهو الذي جن قبل دخول رمضان ولم يفق إلا بعده.
والمريض المتمادي في مرضه حتى مات.قال أصحابنا والجمهور: وكذا المتمادي في سفره حتى مات فلا تلزمهم وصية بهم.
والحق عندي أن المسافر تلزمه الوصية به.أنه لو شاء لكان في وطنه.
ولو شاء لصام.خلاف المريض أو الكبير فأنه لا يقوى على الصوم وعلى الصحة.
صفحة (24)
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-
الرد 7
الكاتب: الشيخ محمد بن يوسف إطفيش
التاريخ: 26-12-2004 01:09 : الفصل السابع. افساد الصوم
يفسد الصوم بثمانية أشياء: الأول: كل جسم وصل الجوف عمدا من فم أو أنف أو عين أو أذن أو جرح أو فرج أو دبر ولو غير مأكول أو مشروب.
وقال أبو حنيفة: لأنقض بما لا يؤكل ولا يشرب كالتراب والحديد والنحاس والفضة.
وذكر بعض أصحابنا أن أمسك فضة أو نحاسا أو حديد في فيه ينقض صومه.
وليس عندي بشيء.وإنما ينقض إن أمسك ذلك في فيه حتى خرج منه شيء وبلعه.
ولعل هذا مراد البعض. وقوله أبو حنيفة قيل:خطأ محض.
إن الصوم معناه الإمساك ومن أكل ما لا يؤكل أو يشرب ما لا يشرب غير ممسك.
ولعه احتج بأن الله سبحانه جعل تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود حد والأكل والشرب اللذين يقتات بهما
لأنه أمر بالأكل والشرب.
صفحة (25)
ولا يأمر بأكل ما لا يؤكل أو يشرب ما لا يشرب.فمن بلغ ما لا يؤكل أو ما ليس يشرب ليس بأكل ولا شارب الأكل ولا الشرب المذكور. ولست بقائل بقول أبو حنيفة لكنى بحثت.
وقيل: إن الأذن لا توصل إلى الجوف.والعين توصل إلى الجوف من الفم.ويجوز الاكتحال.
Bogga 10