655

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَأَيْضًا فَإِن محبته لَهُ قد تحمل الطَّالِب الرَّاغِب على أَخذ أَمْوَال النَّاس بِغَيْر حق ليعطيه ذَلِك وتحمله أَيْضا على ترك حُقُوق النَّاس وَقَطِيعَة رَحمَه لأجل ذَلِك الشَّخْص فَإِنَّهُ لَا يُمكن الْجمع بَين الْأَمريْنِ ويحمله أَيْضا على الِانْتِصَار لَهُ بالعدوان
فَفِي الْجُمْلَة الْمحبَّة توجب مُوَافقَة الْمُحب للمحبوب فَإِذا كَانَت الْمحبَّة فَاسِدَة لَا يُحِبهَا الله وَلَا يرضاها إِذا لم يَتَعَدَّ ضررها للاثنين تكون الْعقُوبَة لَهما حَقًا لله لَكِن هِيَ فِي الْغَالِب بل فِي اللَّازِم يتَعَدَّى ضررها إِلَى النَّاس فَإِن كل وَاحِد من الشخصين عَلَيْهِ حُقُوق للنَّاس وَهُوَ ينْهَى عَن الْعدوان عَلَيْهِم فَإِذا تحابا وتعاونا لم يتَمَكَّن كل مِنْهُمَا من الْقيام بِحُقُوق النَّاس وَاحْتَاجَ إِلَى أَن يعتدي عَلَيْهِم
وَلَا يَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يعْتَبر بِظَاهِر مَا يُقَال إِن الْإِنْسَان إِذا فعل فَاحِشَة فَإِن الْإِثْم عَلَيْهِ خَاصَّة وَلَيْسَ ذَلِك بظُلْم للْغَيْر فَإِن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ فِي الْفَاحِشَة الْمَحْضَة مثل الزِّنَا الْمَحْض الَّذِي لم يتَعَلَّق بِهِ حق الْغَيْر فإمَّا زنا الزَّوْجَة فَفِيهِ ظلم بالِاتِّفَاقِ كَمَا بَيناهُ
وَكَذَلِكَ الْمحبَّة والعشق الْفَاسِد فَإِن هَذَا أعظم ضَرَرا من الزِّنَا مرّة وَاحِدَة

2 / 390