516

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يتبعُون إِلَّا الظَّن وَمَا تهوي الْأَنْفس وَلَقَد جَاءَهُم من رَبهم الْهَدْي فجهلوا الْمَقَاصِد والوسائل فَكَانُوا ضَالِّينَ يقصدون مَا يَنْفَعهُمْ ويلذهم وهم لَا يعْرفُونَ عين مقصودهم وَلَا الطَّرِيق إِلَيْهِ وَصَارَ عامتهم غواة منهمكين فِي اللَّذَّات الَّتِي تَضُرهُمْ
ضل النَّصَارَى كَذَلِك فِي أَمر اللَّذَّات
وَالنَّصَارَى ضارعوهم فِي بعض ذَلِك حِين كذبُوا بِكَثِير مِمَّا وعدوا بِهِ فِي الْآخِرَة من اللَّذَّات وَضَلُّوا بِمَا ابتدعوه من الْعِبَادَات فَكَانُوا ضَالِّينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَلَا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل وَلِهَذَا يغلب على عوامهم الغي وَاتِّبَاع شهوات الغي إِذْ لم يحرموا عَلَيْهِم شَيْئا من المطاعم والمشارب
الْيَهُود أعلم لكِنهمْ غواة قساة
وَأما الْيَهُود فهم أعلم بِالْمَقْصُودِ وَطَرِيقه لكِنهمْ غواة قساة مغضوب عَلَيْهِم
ويتبين ذَلِك بأصلين أَحدهمَا أَنهم اعتقدوا أَن اللَّذَّات الحسية والوهمية لَيست لذات فِي الْحَقِيقَة وَإِنَّمَا هِيَ دفع آلام وَرُبمَا حسنوا الْعبارَة فَقَالُوا لَيْسَ الْمَقْصُود بهَا التنعم وَإِنَّمَا الْمَقْصُود بهَا دفع الْأَلَم بِخِلَاف اللَّذَّات الْعَقْلِيَّة الروحانية فَإِنَّهَا هِيَ اللَّذَّات فَقَط وَهِي الْمَقْصُودَة لذاتها فَقَط وَعَن هَذَا يدْفَعُونَ أَن تكون للنفوس بعد مُفَارقَة الدُّنْيَا لذات حسية أَو وهمية وَإِنَّمَا يكون لَهَا لذات روحانية فَقَط

2 / 251