453

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الثَّالِث:
الثَّالِث: أَنهم لم يعرفوا الْعلم الإلهي الَّذِي جَاءَت بِهِ الرُّسُل، وَهُوَ الْعلم الْأَعْلَى الَّذِي تكمل بِهِ النَّفس، مَعَ الْعَمَل بِمُوجبِه.
الرَّابِع:
الرَّابِع: أَنهم يرَوْنَ أَنه إِذا حصل لَهُم ذَاك الْعلم سَقَطت عَنْهُم وَاجِبَات الشَّرْع وأبيحت لَهُم محرماته، وَهَذِه طَريقَة الباطنية من الإسماعيلية وَغَيرهم، مثل أبي يَعْقُوب السجسْتانِي صَاحب " الأقاليد الملكوتية " وَأَمْثَاله، وَطَرِيقَة من وافقهم من ملاحدة الصُّوفِيَّة الَّذين يتأوّلون قَوْله: ﴿واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين﴾ إِنَّك تعْمل حَتَّى يحصل لَك الْعلم، فَإِذا حصل الْعلم سقط عَنْك الْعَمَل.
وَقد قيل للجنيد: إِن قوما يَقُولُونَ: إِنَّهُم يصلونَ من طَرِيق الْبر إِلَى أَن تسْقط عَنْهُم الْفَرَائِض وتباح لَهُم الْمَحَارِم، أَو نَحْو هَذَا الْكَلَام. فَقَالَ: الَّذِي يَزْنِي وَيسْرق وَيشْرب الْخمر أحسن حَالا من هَذَا.
وَمن هَؤُلَاءِ من يكون طلبه للمكاشفة وَنَحْوهَا من الْعلم أعظم من طلبه لما فرض الله عَلَيْهِ، وَيَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعِصْمَة فِي الحركات

2 / 186