374

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَهَذَا مَوضِع يَقع فِيهِ الْغَلَط فَإِن مَا أحبه الله وَرَسُوله علينا أَن نحب مَا أحبه الله وَرَسُوله وَمَا أبغضه الله وَرَسُوله فعلينا أَن نبغض مَا أبغضه الله وَرَسُوله وَأما مَا لَا يُحِبهُ الله وَرَسُوله وَلَا يبغضه الله وَرَسُوله كالأفعال الَّتِي لَا تَكْلِيف فِيهَا مثل أَفعَال النَّائِم وَالْمَجْنُون فَهَذَا إِذا كَانَ الله لَا يُحِبهَا ويرضاها وَلَا يكرهها ويذمها فالمؤمن أَيْضا لَا يَنْبَغِي أَن يُحِبهَا ويرضاها وَلَا يكرهها.
الْمُؤمن وَالْقدر:
وَأما كَونهَا مقدورة ومخلوقة لله فَذَاك لَا يخْتَص بهَا بل هُوَ شَامِل لجَمِيع الْمَخْلُوقَات وَالله تَعَالَى خلق مَا خلقه لما شَاءَ من حكمته وَقد أحسن كل شَيْء خلقه.
وَالرِّضَا بِالْقضَاءِ " ثَلَاثَة أَقسَام ":
(أَحدهَا): الرِّضَا بالطاعات؛ فَهَذَا طَاعَة مَأْمُور بهَا.
و(الثَّانِي): الرِّضَا بالمصائب فَهَذَا مَأْمُور بهَا: إِمَّا مُسْتَحبّ وَإِمَّا وَاجِب.
و(الثَّالِث): الْكفْر والفسوق والعصيان، فَهَذَا لَا يُؤمر بِالرِّضَا بِهِ، بل يُؤمر ببغضه وَسخطه، فَإِن الله لَا يُحِبهُ وَلَا يرضاه. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يبيتُونَ مَا لَا يرضى من القَوْل﴾، وَقَالَ: ﴿وَالله لَا يحب الْفساد﴾، وَقَالَ: ﴿وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر﴾، وَقَالَ: ﴿فَإِن الله لَا يحب الْكَافرين﴾، وَقَالَ: ﴿إِن الله لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَالله لَا يحب المفسدين﴾ .

2 / 106