343

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
تَعْلِيق ابْن تَيْمِية:
(قلت): هَذَا كَلَام شرِيف جَامع يحْتَاج إِلَيْهِ كل أحد، وَهُوَ تَفْصِيل لما يحْتَاج إِلَيْهِ العَبْد، وَهِي مُطَابقَة لقَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّه من يتق ويصبر فَإِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ﴾ وَلقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن تصبروا وتتقوا لَا يضركم كيدهم شَيْئا﴾ وَلقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن تصبروا وتتقوا فَإِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾ .
فَإِن " التَّقْوَى " تَتَضَمَّن: فعل الْمَأْمُور وَترك الْمَحْظُور و" الصَّبْر " يتَضَمَّن: الصَّبْر على الْمَقْدُور. " فالثلاثة " ترجع إِلَى هذَيْن الْأَصْلَيْنِ، وَالثَّلَاثَة فِي الْحَقِيقَة ترجع إِلَى امْتِثَال الْأَمر وَهُوَ طَاعَة الله وَرَسُوله.
فحقيقة الْأَمر أَن كل عبد فَإِنَّهُ مُحْتَاج فِي كل وَقت إِلَى طَاعَة الله وَرَسُوله وَهُوَ: أَن يفعل فِي ذَلِك الْوَقْت مَا أَمر بِهِ فِي ذَلِك الْوَقْت.
وَطَاعَة الله وَرَسُوله هِيَ عبَادَة الله الَّتِي خلق لَهَا الْجِنّ وَالْإِنْس. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّاس اعبدوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم وَالَّذين من قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ .
وَالرسل كلهم أمروا قَومهمْ أَن يعبدوا الله وَلَا يشركوا بِهِ شَيْئا وَقَالَ

2 / 75