331

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَإِذا كَانَ " الْملك " هُوَ الْآمِر الناهي المطاع فَإِن كَانَ يَأْمر وَينْهى بمشيئته كَانَ أمره وَنَهْيه من " الصِّفَات الاختيارية " وَبِهَذَا أخبر الْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَوْفوا بِالْعُقُودِ أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم غير محلي الصَّيْد وَأَنْتُم حرم إِن الله يحكم مَا يُرِيد﴾ .
وَإِن كَانَ لَا يَأْمر وَينْهى بمشيئته - بل أمره لَازم لَهُ حَاصِل بِغَيْر مَشِيئَته وَلَا قدرته - لم يكن هَذَا مَالِكًا أَيْضا؛ بل هَذَا إِلَى أَن يكون مَمْلُوكا أقرب، فَإِن الله تَعَالَى خلق الْإِنْسَان وَجعل لَهُ صِفَات تلْزمهُ - كاللون والطول وَالْعرض والحياة وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يحصل لذاته بِغَيْر اخْتِيَاره - فَكَانَ بِاعْتِبَار ذَلِك مَمْلُوكا مخلوقا للرب فَقَط وَإِنَّمَا يكون " ملكا " إِذا كَانَ يَأْمر وَينْهى بِاخْتِيَارِهِ فيطاع - وَإِن كَانَ الله خَالِقًا لفعله وَلكُل شَيْء.
وَلَكِن الْمَقْصُود أَنه لَا يكون " ملكا " إِلَّا من يَأْمر وَينْهى بمشيئته وَقدرته، فَمن نفى الصِّفَات الاختيارية وَقَالَ: لَيْسَ للرب أَمر وَنهي يقوم بِهِ بمشيئته بل من قَالَ: إِنَّه لَازم لَهُ بِغَيْر مَشِيئَته، أَو قَالَ: إِنَّه مَخْلُوق لَهُ، فكلاهما يلْزمه أَنه لَا يكون " ملكا ".

2 / 62