283

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Boqortooyooyin
Mamlukyo
﴿وَإِذا شِئْنَا بدلنا أمثالهم تبديلا﴾ وَقَوله: ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك﴾ وأمثال ذَلِك فِي الْقُرْآن الْعَزِيز.
فَإِن جوازم الْفِعْل الْمُضَارع ونواصبه تخلصه للاستقبال مثل " إِن " و" أَن " وَكَذَلِكَ " إِذا " ظرف لما يسْتَقْبل من الزَّمَان؛ فَقَوله: ﴿إِذا أَرَادَ﴾ و﴿إِن شَاءَ الله﴾ وَنَحْو ذَلِك يَقْتَضِي حُصُول إِرَادَة مُسْتَقْبلَة ومشيئة مُسْتَقْبلَة.
صفتا الْمحبَّة وَالرِّضَا:
وَكَذَلِكَ فِي الْمحبَّة وَالرِّضَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله﴾ فَإِن هَذَا يدل على أَنهم إِذا اتَّبعُوهُ أحبهم الله؛ فَإِنَّهُ جزم قَوْله: " يحببكم الله " فجزمه جَوَابا لِلْأَمْرِ وَهُوَ فِي معنى الشَّرْط فتقديره: إِن تتبعوني يحببكم الله.
وَمَعْلُوم أَن جَوَاب الشَّرْط وَالْأَمر إِنَّمَا يكون بعده لَا قبله؛ فمحبة الله لَهُم إِنَّمَا تكون بعد اتباعهم للرسول؛ والمنازعون: مِنْهُم من يَقُول: مَا ثمَّ محبَّة بل المُرَاد ثَوابًا مخلوقا وَمِنْهُم من يَقُول: بل ثمَّ محبَّة قديمَة أزلية إِمَّا الْإِرَادَة وَإِمَّا غَيرهَا وَالْقُرْآن يدل على قَول السّلف وأئمة السّنة الْمُخَالف للقولين.

2 / 14