263

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

فصل
قَوْله ﷺ إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء ديننَا وَاحِد
قَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات إِلَى قَوْله وَإِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة وَأَنا ربكُم فاتقون [سُورَة الْمُؤْمِنُونَ ٥١ - ٥٢] أَي ملتكم مِلَّة وَاحِدَة كَقَوْلِه إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة [سُورَة الزخرف ٢٢ - ٢٣] أَي على مِلَّة وَقَالَ شرع لكم من الدَّين مَا وصّى بِهِ نوحًا وَالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك الْآيَة [سُورَة الشورى ١٣]
فدين الْأَنْبِيَاء وَاحِد وَهُوَ دين الْإِسْلَام لِأَن بعض الشَّرَائِع تتنوع فقد يشرع فِي وَقت أمرا لحكمة ثمَّ يشرع فِي وَقت آخر أمرا آخر لحكمة كَمَا شرع فِي أول الْإِسْلَام الصَّلَاة إِلَى بَيت الْمُقَدّس ثمَّ نسخ ذَلِك وَأمر بِالصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَة فتنوعت الشَّرِيعَة وَالدّين وَاحِد وَكَانَ اسْتِقْبَال الشَّام من ذَلِك

1 / 283