قال مالك: ومن علم بجنابته ممن خلفه والإمام ناس لجنابته، فتمادى معه في صلاته فاسدة ويعيدها أبدا.
قال سحنون: وإذا رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة، وهو يقربه فأخبره إشارة فليبين المخبر أذا لم يعمل بعد علمه عملًا، وإن كان بعيدًا منه فلا بأس أن يخبره متكلمًا، ويبتدئ المخبر الصلاة.
وقال ابن حبيب: يجزئه البناء، وان اخبره متكلمًا.
فصل -٢ -: [حكم صلاة الإمام بغير قراءة]
قال أبو بكر الأبهري: واذا ذكر الإمام بعد فراغه أنه لم يقرأ في جميع الصلاة فليعد الصلاة، هو ومن خلفه أبدا، بخلاف من ذكر بأنه كان جنبًا، أو غير متوضئ.
والفرق بينهما أن القراءة هي من نفس الصلاة، والوضوء والغسل ليس من نفس الصلاة، وأيضًا فان القراءة يحملها الإمام عن المأمومين، فإذا تركها افسد عليهم، والوضوء لا يحمله عنهم، هذا معنى كلام الأبهري دون لفظه.
وأيضًا فان الأصل كان أذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه، فخرج بالسنة من ذكر أنه كان محدثًا، وبقى ما سواه على أصله.