968

[الروم: 30]؟ قال: لدين الله. فحدثت به مجاهدا فقال: ما له أخزاه الله! حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن ليث، قال: قال عكرمة: { فليغيرن خلق الله } قال: الإخصاء. حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هارون النحوي، قال: ثنا مطر الوراق، قال: سئل عكرمة، عن قوله: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: هو الإخصاء. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: الإخصاء. حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: سمعت أنس بن مالك يقول في قوله: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: منه الخصاء. حدثنا عمرو، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله. حدثنا ابن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، بمثله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة أنه كره الإخصاء، قال: وفيه نزلت: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله }. وقال آخرون: معنى ذلك: ولآمرنهم فليغيرن دين الله. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: دين الله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن وأبو أحمد، قالا: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: دين الله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني قيس بن مسلم، عن إبراهيم مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم، مثله.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا عمي، عن القاسم بن أبي بزة، قال: أخبرت مجاهدا بقوله عكرمة في قوله: { فليغيرن خلق الله } قال: دين الله. حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هارون النحوي، قال: ثنا الوراق، قال: ذكرت لمجاهد قول عكرمة في قوله: { فليغيرن خلق الله } ، فقال: كذب العبد { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: دين الله. حدثنا ابن وكيع وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو معاوية، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد وعكرمة، قالا: دين الله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي وحفص، عن ليث، عن مجاهد، قال: دين الله، ثم قرأ:

ذلك الدين القيم

[الروم: 30] حدثنا محمد بن عمرو وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { فليغيرن خلق الله } قال: الفطرة دين الله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { فليغيرن خلق الله } قال: الفطرة: الدين. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا يقول: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: دين الله. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } أي دين الله، في قول الحسن وقتادة. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: { فليغيرن خلق الله } قال: دين الله. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن عثمان بن الأسود، عن القاسم ابن أبي بزة في قوله: { فليغيرن خلق الله } قال: دين الله. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: أما خلق الله: فدين الله. حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { فليغيرن خلق الله } قال: دين الله، وهو قول الله:

فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله

[الروم: 30] يقول: لدين الله. حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد يقول في قوله: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: دين الله، وقرأ: { لا تبديل لخلق الله } قال: لدين الله. حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا قيس بن مسلم، عن إبراهيم: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: دين الله.

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا عمران بن حدير، عن عيسى بن هلال، قال: كتب كثير مولى ابن سمرة إلى الضحاك بن مزاحم يسأله عن قوله: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } فكتب: إنه دين الله. وقال آخرون: معنى ذلك: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله بالوشم. ذكر من قال ذلك: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن في قوله: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } قال: الوشم. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن نوح، عن قيس، عن خالد بن قيس، عن الحسن: { فليغيرن خلق الله } قال: الوشم. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد أو غيره، عن الحسن: { فليغيرن خلق الله } قال: الوشم. حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو هلال الراسبي، قال: سأل رجل الحسن: ما تقول في امرأة قشرت وجهها؟ قال: ما لها لعنها الله! غيرت خلق الله. حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: لعن الله المتفلجات والمتنمصات والمستوشمات المغيرات خلق الله. حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لعن الله الواشرات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله، قال: لعن الله المتنمصات والمتفلجات قال شعبة: وأحسبه قال: المغيرات خلق الله. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله، قال: دين الله، وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه، وهي قوله:

فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم

[الروم: 30]. وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك فعل كل ما نهى الله عنه من خصاء ما لا يجوز خصاؤه، ووشم ما نهى عن وشمه ووشره، وغير ذلك من المعاصي، ودخل فيه ترك كل ما أمر الله به، لأن الشيطان لا شك أنه يدعو إلى جميع معاصي الله، وينهى عن جميع طاعته، فذلك معنى أمره نصيبه المفروض من عباد الله بتغيير ما خلق الله من دينه ولا معنى لتوجيه من وجه قوله: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } إلى أنه وعد الأمر بتغيير بعض ما نهى الله عنه دون بعض، أو بعض ما أمر به دون بعض. فإذ كان الذي وجه معنى ذلك إلى الخصاء والوشم دون غيره، إنما فعل ذلك لأن معناه: كان عنده أنه عنى به تغيير الأجسام، فإن في قوله جل ثناؤه إخبارا عن قيل الشيطان: { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } ما ينبىء أن معنى ذلك غير ما ذهب إليه، لأن تبتيك آذان الأنعام من تغيير خلق الله، الذي هو أجسام.

وقد مضى الخبر عنه أنه وعد الأمر بتغيير خلق الله من الأجسام مفسرا، فلا وجه لإعادة الخبر عنه به مجملا، إذ كان الفصيح في كلام العرب أن يترجم عن المجمل من الكلام بالمفسر وبالخاص عن العام دون الترجمة عن المفسر بالمجمل، وبالعام عن الخاص، وتوجيه كتاب الله إلى الأفصح من الكلام وأولى من توجيه إلى غيره ما وجد إليه السبيل. القول في تأويل قوله تعالى: { ومن يتخذ الشيطن وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطن إلا غرورا }. وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن حال نصيب الشيطان المفروض من الذين شاقوا الله ورسوله من بعد ما تبين لهم الهدى، يقول الله: ومن يتبع الشيطان فيطيعه في معصية الله، وخلاف أمره، ويواليه فيتخذه وليا لنفسه ونصيرا دون الله، { فقد خسر خسرانا مبينا } يقول: فقد هلك هلاكا، وبخس نفسه حظها فأوبقها بخسا مبينا يبين عن عطبه وهلاكه، لأن الشيطان لا يملك له نصرا من الله إذا عاقبه على معصيته إياه في خلافه أمره، بل يخذله عند حاجته إليه. وإنما حاله معه ما دام حيا ممهلا بالعقوبة، كما وصفه الله جل ثناؤه بقوله: { يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطن إلا غرورا } يعني بذلك جل ثناؤه: يعد الشيطان المريد أولياءه، الذين هم نصيبه المفروض أن يكون لهم نصيرا ممن أرادهم بسوء، وظهيرا لهم عليه، يمنعهم منه ويدافع عنهم، ويمينهم الظفر على من حاول مكروههم والفلج عليهم. ثم قال: { وما يعدهم الشيطن إلا غرورا } يقول: وما يعد الشيطان أولياءه الذين أتخذوه وليا من دون الله إلا غرورا، يعني: إلا باطلا. وإنما جعل عدته إياهم جل ثناؤه ما وعدهم غرورا، لأنهم كانوا يحسبون أنهم في اتخاذهم إياه وليا على حقيقته من عداته الكاذبة وأمانيه الباطلة، حتى إذا حصحص الحق وصاروا إلى الحاجة إليه، قال لهم عدو الله:

Bog aan la aqoon