940

[النساء: 97]... إلى قوله:

وكان الله عفوا غفورا

[النساء: 99] فمات في طريقه قبل بلوغه المدينة. ذكر الآخبار الواردة بذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في قوله: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله } قال: كان رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص أو العيص بن ضمرة بن زنباع، قال: فلما أمروا بالهجرة كان مريضا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ففعلوا، فأتاه الموت وهو بالتنعيم، فنزلت هذه الآية. حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير أنه قال: نزلت هذه الآية: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } في ضمرة بن العيص بن الزنباع، أو فلان بن ضمرة بن العيص بن الزنباع، حين بلغ التنعيم مات فنزلت فيه. حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن العوام التيمي بنحو حديث يعقوب، عن هشيم، قال: وكان رجلا من خزاعة.

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيرا وسعة }... الآية، قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات ورجل من المؤمنين يقال له ضمرة بمكة، قال: والله إن لي من المال ما يبلغني المدينة وأبعد منها وإني لأهتدي، أخرجوني! وهو مريض حينئذ. فلما جاوز الحرم قبضه الله فمات، فأنزل الله تبارك وتعالى: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله }... الآية. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: لما نزلت:

إن الذين توفهم الملئكة ظلمى أنفسهم

[النساء: 97] قال رجل من المسلمين يومئذ وهو مريض: والله مالي من عذر إني لدليل بالطريق، وإني لموسر، فاحملوني! فحملوه فأدركه الموت بالطريق، فنزلت فيه: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله }. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عكرمة يقول: لما أنزل الله:

إن الذين توفهم الملئكة ظلمى أنفسهم

[النساء: 97]... الآيتين، قال رجل من بني ضمرة وكان مريضا: أخرجوني إلى الروح! فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات، فنزل فيه: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله }... الآية. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر اليشكري، قوله: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } قال: نزلت في رجل من خزاعة. حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الضحاك في قول الله جل وعز: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } قال: لما سمع رجل من أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارهم الملائكة قال لأهله: أخرجوني! وقد أدنف للموت. قال: فاحتمل حتى انتهى إلى عقبة قد سماها، فتوفي، فأنزل الله: { ومن يخرج من بيته مهجرا إلى الله ورسوله }... الآية. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما سمع بهذه يعني بقوله:

إن الذين توفهم الملئكة ظلمى أنفسهم

[النساء: 97]... إلى قوله:

Bog aan la aqoon