1020

ليس براعي إبل ولا غنم

ولا بجزار على ظهر الوضم

باتوا نياما وابن هند لم ينم

بات يقاسيها غلام كالزلم

خدلج الساقين ممسوح القدم

ثم أقبل من عام قابل حاجا قد قلد وأهدى، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، فنزلت هذه الآية، حتى بلغ: { ولا آمين البيت الحرام } قال له ناس من أصحابه: يا رسول الله خل بيننا وبينه، فإنه صاحبنا قال: «إنه قد قلد». قالوا: إنما هي شيء كنا نصنعه في الجاهلية. فأبى عليهم، فنزلت هذه الآية. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: قدم الحطم أخو بني ضبيعة بن ثعلبة البكري المدينة في عير له يحمل طعاما، فباعه. ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعه، وأسلم. فلما ولى خارجا نظر إليه، فقال لمن عنده:

" لقد دخل علي بوجه فاجر وولى بقفا غادر "

فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام، وخرج في عير له تحمل الطعام في ذي القعدة، يريد مكة فلما سمع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تهيأ للخروج إليه نفر من المهاجرين والأنصار ليقتطعوه في عيره، فأنزل الله: { يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله }... الآية، فانتهى القوم. قال ابن جريج: قوله: { ولا آمين البيت الحرام } قال: ينهى عن الحجاج أن تقطع سبلهم. قال: وذلك أن الحطم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ليرتاد وينظر، فقال: إني داعية قومي، فاعرض علي ما تقول قال له:

" أدعوك إلى الله أن تعبده ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت "

قال: الحطم: في أمرك هذا غلظة، أرجع إلى قومي فأذكر لهم ما ذكرت، فإن قبلوه أقبلت معهم، وإن أدبروا كنت معهم. قال له: «ارجع» فلما خرج، قال:

Bog aan la aqoon