تلحون سلمى أن بكت أباها
وقبلها قد ثكلت أخاها
فحولوا العذل إلى سواها
عصتكم سلمى إلى هواها
كما عصت خندف من نهاها
خلت بنيها أسفا وراها
تبكي على الياس فما أتاها
وكان لها من إلياس فيما قيل ثلاثة بنين: عمرو ويقال له: طابخة، وعامر وهو: مدركة جد النبي صلى الله عليه وسلم، وعمير ويقال له: قمعة.
وقيل: لم يكن لها من إلياس ولا لإلياس سوى مدركة وطابخة، وليس بشيء، والصحيح الأول.
وقال أبو عبيد الهروي: ولدت له عمرا وعامرا وعميرا، فندت لهم إبل فخرجوا في طلبها، فأدركها عامر فسمي مدركة بن إلياس، واقتنص عمرو أرنبا فطبخها فسمي طابخة، وانقمع عمير في بيته فسمي قمعة، فلما أبطأوا عليها -أي: على أمهم ليلى- خرجت تخندف في طلبهم -أي: تهرول- فسميت خندف. انتهى.
وقد روي في سبب تلقيبهم غير هذا، وهو: أن مدركة وطابخة كانا في إبل يرعيانها، فبينما هما يحولان إذ مر بهما قطعة من الغزلان، فاقتنص مدركة فحلا واقتنص طابخة أنثى، فقال له مدركة: إن ثدي هذه حديث عهد برضاع فأطلقها لأولادها، وفي هذا ما يكفينا، لعل أن تسلم لنا إبلنا بهذا الوادي، فإنا بوادي يثير عجاجه. فقال: ذاك بيدك، فأطلقاها،
Bogga 315