وروي: أنه قصد مكة في زمان فهر: حسان بن عبد كلال في "حمير" وقبائل اليمن، ليهدم الكعبة وينقل أحجارها إلى اليمن ليبني بها بيتا في اليمن يجعل حج الناس إليه، فنزل بنخلة وأغار على سرح مكة، فسار إليه فهر في بني كنانة وأحلافهم من قبائل مضر، فانهزمت "حمير" وأسر الحارث بن فهر : "حسان بن عبد كلال"، فبقي في يد "فهر" ثلاث سنين أسيرا، حتى فدى نفسه، وخرج فمات بين مكة واليمن.
فعظم بهذا الحرب شأن فهر، فاعتزت إليه قريش حين حمى مكة، ومنع من هدم الكعبة، وكانت من أشباه عام الفيل.
ذكره أبو الحسن الماوردي في "أعلام النبوة" -تأليفه.
قال الزبير بن بكار: وقد أجمع النساب من قريش وغيرهم: أن قريشا إنما تفرقت عن فهر، والذي عليه من أدركت من نساب قريش: أن ولد فهر بن مالك، قريش، ومن جاوز "فهر بن مالك" بنسبه فليس من "قريش".
وحكى أبو عمر بن عبد البر عن علي بن كيسان الكوفي صاحب كتاب "أنساب العرب قاطبة": أن فهرا أبو قريش، ومن لم يكن من ولد "فهر" فليس من قريش.
قال أبو عمر: وهذا أصح الأقاويل في النسبة لا في المعنى الذي من أجله سميت قريش قريشا، والدليل على صحة هذا القول: أنه لا يعلم اليوم قرشي في شيء من كتب أهل النسب ينتسب إلى أب فوق فهر دون لقاء فهر.
Bogga 116