964

ومن أمر رجلا ||أن|| يبيع له دارا؛ فباعها بنصف ثمنها فغير الموكل؛ فقد قيل: إن البيع جائز إلا أن يصح أنه باع بهذا الثمن محاباة. وفيها قول: إن الموكل والمأمور إذا باعا بغبن فاحش انتقض البيع، ولأن نصف الثمن غبن فاحش. فأما إن حد له فباع لغيره انتقض البيع.

وإذا باع المأمور بغبن لا يتغابن الناس بمثله؛ فلا يجوز.

وإن باع بعروض؛ فبعض: نقض البيع حتى يبيع بالدراهم والدنانير. وإن نسيئة؛ ففي ذلك اختلاف.

وإن أمره أن يبيع عبده فباع نصفه لم يجز.

وإن أمره أن يشتري له عبدا فاشترى له نصفه؛ فلا يجوز على الأمر من ذلك حتى يتمه.

وإن دفع إليه دراهم وقال له: خذ لي بها عبدا، فقال: أخذته ومات؛ أنه مصدق. وإن كان الثمن عليه وطلب المشتري أن يسلم الثمن وادعى أن العبد مات؛ لم يصدق إلا بالصحة.

وكذلك لو قال: بع وأعط الثمن من عندك، فقال: اشتريت وتلف؛ لم يلزم الآمر له شيء حتى يصح.

وإن قال له: بع كذا بألف درهم، فباع بألفين؛ لم يثبت ذلك إذا غير الآمر إلا أن يجيز له. فإن لم يجز له فباع بمائة وآخر يدعوه إلى مائتين وصح ذلك؛ فعلى البائع أن يغرم تلك المائة، والبيع تام على بعض القول. وعلى قول: إن البيع يفسد إذا باع بكسران وغبن فاحش.

ومن اشترى مالا ولم يعرف شيئا من حدوده أو بعض ذلك؛ فله الرجعة؛ لأنه مجهول.

فإن أشهد أنه عارف بحدود ما اشترى ثبت في الحكم. فإن ادعى أنه عارف؛ فلا دعوى له إلا أن يقول البائع: إنه أقر وهو غير عارف، فإن أقر البائع نقض البيع، وإن أنكر فعليه اليمين.

ومن أقر بماله من الأرض أو بماله كله لفلان، ثم احتج أنه غير عارف به؛ فلا حجة له. وفي ذلك اختلاف.

ومن اشترى موضعين بثمن معلوم وهو غير عارف /720/ بأحدهما؛ فالبيع منتقض إذا لم يبين ثمن كل واحد عن صاحبه.

Bogga 46